قلت: الحمد لله على سلامة عقول اهل السنة، الذين يميزون بين الغث والسمين بمجرد النظر في نص الرواية، بعكس علماء الشيعة الذين ادعوا زورا كما مر معنا من قول هذا السبئي أنهم يعرضون النصوص على عقولهم وان العقل من مصادر التشريع! ومع هذا يصدقون بروايات تالفة كما اشار مؤلف الكتاب لرواية الستة، وختماها بحكم إعدامهم من قبل عمر رض؟! حقيقة اي عقول تصدق بهذه الخرافة التي تمجها العقول السليمة من أول وهلة! عمر يأمر بقتل خيرة الصحابة إذا لم يتفقوا! والصحابة بما فيهم علي لم يرفضوا هذا الحكم بل الكل طاوع أمر عمر ورضي وتابع؟! وما الفائدة من قتلهم؟ لم يخبرنا لوط بن يحيى والواقدي وابن السائب بذلك! ولم يسأل الشيعي نفسه: هل يعقل أن يحدث هذا في زمن أفضل القرون؟ فإذا كان كذلك كان من باب أولى أن يحدث هذا في القرون المتأخرة؟ ولكنا لم نجد في هذه القرون رواية تقول ان ملكا من الملوك حتى من ملوك المجوس من فعل مثل هذه الفعلة، بل لم يحدثنا التاريخ منذ القدم إلا يومنا هذا بأن أحد الحكام والملوك فعل ذلك وأسس مجلس شورى وأمر بقتلهم إذا هم لم يتفقوا؟! هذه إذاً عقول علماء الشيعة يصدقون بكل رواية وإن خالفت المعقول ما دام فيها تنقيص لصحابة محمد صلى الله عليه وسلم وخاصة الشيخين، ولكن إذا كانت الرواية تخص الإمام عليا أو أحدا من أهل بيته كما مر معنا في خطبة علي رض لإبنة أبي جهل فإن عقول علماء الشيعة تعمل بأقصى طاقتها لرد هذه الرواية وتكذيبها؟! وهذا هو الكيل بمكيالين،والذي يدل على ان صاحبه ليس له أي درجة في الإنصاف، وان الموازين عنده مختله ومحتله من قبل الشيطان فيراها موزونه وهي منكوسة؟ فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ١٠١٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ١٠١٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي