أما قضية الأعدام هذه فمن الروايات الموضوعة التي وضعها أعداء هذا الدين مثل من ذكرنا من هؤلاء السبئية الذين يريدون ان يطفئوا نور الله بأفواههم . والرواية رواها الطبري في تاريخه (4/227) عن لوط ابن يحيى ابي مخنف وهو شيعي جلد رافضي كذاب.
وأما أمره بقتل الستة إذا اتفق أربعة منهم على رجل فهي أيضا من مرويات أبي مخنف. قال فيه ابن عدي: « شيعي محترق: له من الأخبار ما لا أستحب ذكره » وقال ابن حجر: « إخباريٌ تالِف. لا يوثق به » وقال أبو حاتم الرازي في الجرح والتعديل: « ليس بثقة متروك الحديث » [انظر الكامل في الضعفاء 6/93 ميزان الاعتدال 3/419 لسان الميزان 4/584 الجرح والتعديل 7/182 سير أعلام النبلاء 7/301-302].
أما الرواية الأخرى عند ابن سعد في طبقاته فإنها منقطعة. فقد رواها سماك ابن حرب الذهلي البكري صدوق تغير بأخرة فكان ربما تلقن (تقريب التهذيب ت 2624 وانظر مرويات أبي مخنف في تاريخ الطبري175).
أما أمر الخلافة فلم يأت فيه نص صريح من كتاب أو سنة في طريقة تعيين الخليفة بل ترك الأمر للمسلمين كما بين ذلك علي رض في كتب الشيعة عندما قيل له استخلف الحسن بعد ان ضربه ابن ملجم فقال:( لا ، إنا دخلنا على رسول الله فقلنا: استخلف ، فقال : أخاف أن تفرقوا عنه كما تفرقت بنوا اسرائيل عن هارون ، ولكن إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يختر لكم. وسألوه أن يشير عليهم بأحد ، فما فعل ، فقالوا له :إن فقدناك فلا نفقد ان نبايع الحسن؟ فقال: لا أمركم ولا أنهاكم ، أنتم أبصر).الشافي في الإمامة ج3ص295وتثبيت دلائل النبوة ج1ص212.
أما ما صح من قصة الستة الذين أختارهم عمر رض لخلافته فهي كالأتي: