قلت: هذا تأييد لكلامي السابق بأن الروايات الكاذبة عن حرب الجمل التي يستدل بها الشيعة هي من إنتاج الرافضي لوط بن يحيى أبو مخنف، فقد أكد المؤلف هذه الحقيقة المرة ولم ينتبه أن هذا الرجل من كبار الشيعة، وأن ابن الحديد كذلك من الشيعة وكذلك كتاب نهج البلاغة من كتب الشيعة؟! ثم رأيناه سابقا كيف يدعي أنه ليس بحاجة أن يستدل على السنة بكتب الشيعة وأقوالهم؟! وهذا هو الكذب الصريح يدعي شيء ثم يخالفه، فيأتينا بكتاب شيعي ومؤلفه شيعي والمروي عنه شيعي ثم يزعم كما قال في بداية كلامه روى كثير من أعلام محدثيكم وعلمائكم؟! فإذا به يأتينا بواحد فقط من هذه الكثرة وهو الشيعي المعتزلي ابن أبي الحديد ومن كتابه الشيعي أيضا شرح نهج البلاغة وعن رواية الشيعة السبئي ( لوط بن يحيى)!.أرأيتم كيف يكذب ويكذب ولا يخجل أبدا من كذبه، هذا هو عالمنا وهذا هو كتابنا وهذا هو من رواتنا! ولما كان ما ذكره من كتبه ومن أقوال علمائه أعرضنا عنه ولا كرامة.
قال المؤلف في ص547:لذلك نحن نعتقد بدليل هذا الحديث –الذي رواه لوط بن يحيى-وعشرات الأحاديث الصحيحة من نوعه وبأدلة ثابته من الكتاب الحكيم، بأن عليا عليه السلام هو الإمام المفترض الطاعة بعد رسول الله، وهو خليفته بلا فصل، ولكن مناوئيه وحاسديه غصبوا مقامه وأخروه بدسائس سياسية ومؤامرة شيطانية! وعينوا أبا بكر للخلافة من غير نص ولا إجماع، فإن النزاع كان قائما في السقيفة من جراء ذلك الإنتصاب، وكلنا نعلم بأن سيد الخزرج سعد بن عباده كان مخالفا لخلافة أبي بكر إلى اخر عمره وتبعه كثير من قومه، وكذلك الهاشميون كانوا مخالفين.