وجميع ما استدل به هذا السبئي في الطعن بعائشة في قضية الفتنة ومعركة الجمل إنما استقاه من روايات ابن عمه لوط بن يحيى فهو عند مؤلف الكتاب وعموم الشيعة ثقة؟ وعند أهل السنة لا يزن جناح بعوضة، فهو وأمثاله من الرواة الشيعة في كتب التاريخ سودوا التاريخ الإسلامي بمثل هذه الروايات الباطلة التي وضعت لهدم هذا الدين وتكذيب القران المبين، فعلى روايات هؤلاء السبئية أن قوله تعالى ( كنتم خير أمة أخرجت لناس) ليس بصحيح! لأن هذه الروايات التي يصدق بها الشيعة ويطبلوا لها تنفي أن تكون أمة محمد صلى الله عليه وسلم هي خير أمة، كيف والكل ارتدوا ماعدا أربعة كما زعمت الشيعة فلو أخذ المسلم بقول هؤلاء الزنادقة لحكم أن أمة محمد صلى الله عليه وسلم تأتي في آخر الأمم من حيث الأفضلية، وان اليهود والنصارى أفضل منهم بدرجات، لذلك نحكم على من افترى هذه الروايات بأنه من أفراخ عبد الله بن سبأ اليهودي لأنه ينتصر فيها لبني جلدته ويطعن برسالة محمد صلى الله عليه وسلم من حيث الطعن في أصحابه فالمرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل، وقد شرب عوام الشيعة هذا المقلب بسبب ثقافتهم الضحلة في دين الله، بعد أن جهلهم المعممون وأوحوا لهم بأن الدين هو البكاء على الحسين وضرب الصدور وإقامت المآتم والسير إلى كربلاء ولعن الصحابة وزوجات النبي واتهامهم بالمؤامرة على أهل البيت فأوغلوا صدورهم على أصحاب محمد ثم ذهبوا يغالون في أهل البيت فأوقعوهم بأمرين خطيرين غلو وبغض في آن واحد غلو في علي وآله حيث جعلوا منهم آلهه، فقسيم الجنة والنارعلي؟ وكذلك لا يجتاز أحد الصراط إلا بصك براءة من علي؟ وخزائن الله بيده؟ وحبه حسنة لا تضر معها سيئة؟ وملكوهم ملك الله ونحلوهم اسمائه الحسنى! وجعلو من زيارة قبر الحسين عن ألف حجة مع نبي مرسل؟ ومن بكى عليه دخل الجنة؟ فأوهموا أتباعهم أن الرسول لم يبعث إلا من أجل هذه الغاية ولم يأتي بدين غير ذلك فالذي يقرأ هذه
ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ١٠٠٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ١٠٠٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي