تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقد قال في بداية كلامه قبل قليل: (ذكر المؤرخون؟!)من هؤلاء المؤرخون؟! لانعلم! لم يذكر لنا واحدا منهم، وهذه العبارة هي عينها عبارة الشيعي المعتزلي التالف ابن أبي الحديد، فهو أيضا قبل ان يسوق الرواية قال: ذكر المؤرخون؟! ولم يذكر واحدا منهم هكذا هي الأمانة العلمية لديهم!.ومع هذا تتبعنا هذه الرواية فوجدنا من افتراها فإذا به من شيوخ الرافضة وكتابهم لوط ابن يحيى أبو مخنف في كتابه الجمل كما بين ذلك الأميني في كتابه الغدير؟ونقل منه ابن أبي الحديد في كتابه شرح النهج،وكذلك رواها الطبري في تاريخه من طريق هذا الآفاك لوط بن يحيى، وهكذا هي اسانيدهم كاذب عن كاذب لعلهم ينتصرون وبمكرهم يفرحون فعليهم من الله ما يستحقون.

قال عبد السلام السني المزعوم في نفس الصفحة والتي تليها: نعم ذكر المؤرخون هذه المتناقضات في سيرة أم المؤمنين رض، وهم ذكروا أنها ندمت وتابت واستغفرت، والله سبحانه وعد التائبين بقبول التوبة والجنة، ولذا نحن نعتقد أنها في أعلى درجات الجنان عند رسول الله صلى الله عليه واله.

قلت: لا نشك في أن عبد السلام هو عبد لغير السلام فلو أنه قال لسلطان الواعظين من هم هؤلاء المؤرخون؟ لقلنا أنه فعلا عبد السلام، فالذي يؤكد افتراءات مؤلف الكتاب مع ما أثبتناه من ضعف هذه المتناقضات المزعومة على عائشة رضي الله عنها، يجزم أن قائل هذه الكلمات رجل شيعي قد يكون اسمه عبد الحسين؟ حتّم عليه الدور أن يسمى بعبد السلام، وقد بينا أن افتراء مؤلف الكتاب على أمنا عائشة دليل على أن هؤلاء أرادوا أن يطعنوا برسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يستطيعوا فطعنوا بأزواجه وأصحابه حتى يقال ما هذا الرسول الذي لم يستطع أن يربي أصحابه بل لم يستطع ان يربي أزواجه؟.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ١٠٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ١٠٠٧