تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال السبئي في ص544:والجدير بالذكر أن أقوال عائشة في شأن عثمان متناقضة، فقد ذكر المؤرخون أنها لما سمعت بأن الناس بايعوا عليا بعد عثمان، غيرت كلامها وأظهرت بغضها وحقدها لعلي بن أبي طالب عليه السلام، فقالت: لوددت أن السماء انطبقت على الأرض إن تم هذا قتلوا ابن عفان مظلوما! ثم قال بالله عليكم فكروا في هذا التناقض البين والتضارب الفاحش في كلام عائشة! أما يدل هذا التناقض والتضارب على عدم أستقامتها؟بل دليل ظاهر على تلونها وميولها مع أهوائها وتلبيتها لأغراضها النفسية ، وإن النفس لأمارة بالسوء.

قلت: لم أجد فيما مر من حياتي رجلا كذوبا متلونا متناقضا ومتضاربا مثل هذا السبئي، وقد بينت بالدليل من كلامه أنه كاذب ومتلون ومتناقض فكم من مرة كشفنا لكم كيف يناقض نفسه؟! كما مر معنا سابقا عندما أستدل بآية : (ربي لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا) فجعلها في باديء الأمر فضيلة لعلي رض ثم استدل بها بعد صفحات في حديث صعصعة وأبعدها عن علي وجعلها منقصة في نوح عليه السلام، وكيف جعل الآية: (وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم) في عثمان رض لأنه حسب زعمه أنه كان يعد لمؤامرة؟! بينما نجده بعد صفحات قلائل يجعل الآية في أبي بكر وعمر لأنهم تآمروا في السقيفة وغير ذلك من هذا التخبط والتناقض الذي يدل على أن مؤلف الكتاب مريض عقليا ونفسيا فلا تكاد تنضبط أقواله، أما متلونا؟ فقد مر معنا في هذا المجلس كيف يترضى على أبي بكر وعمر ثم بعد أسطر ينال منهما واتهمهما باغتصاب فدك من فاطمة رضي الله عنهم أجمعين.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ١٠٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ١٠٠٥