تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم ألا ترون أن هذا السبئي بعد أن أشبع غريزته الشيطانية من النيل من أم المؤمنين، توجه ثانية إلى عثمان رض فلم يكفيه ما قاله في مجالسه السابقة من طعن فيه، فأعاد الكرة، وإن دل هذا فإنما يدل أن الشيعة ليس لهم من الدين إلا الطعن واللعن بخيرة الناس الذين نقلوا هذا الدين القويم لنا، من أجل أن يشككوا الناس به فذهبوا يطعنون بحملته والقصد من ذلك الطعن في الدين كله لأنه وصل عن طريقهم، وعلى القول أضرب الناقل فيتهاوى المنقول؟ فلا يبقى بعد إذ من دين محمد صلى الله عليه وسلم الذي جاء بالتوحيد إلا اسمه، وبذلك يعود هؤلاء الذين قلوبهم قلوب شياطين في جثمان إنس إلى محق دين محمد صلى الله عليه وسلم والعودة بالناس إلى عبادة غير الله من المخلوقين كما هو حاصل اليوم عند الشيعة الإمامية من الطواف على القبور واللجوء إلى أصحابها في جلب النفع ودفع الضر وهذه هي غاية الشيطان إخراج الناس من عبادة رب العباد إلى عبادة العباد، فحمل هؤلاء السبئية رايته ينادون أتباعهم بالعودة إلى الجاهلية الأولى بطريقة خبيثة قد تنطلي على السذج من الناس وهي (الطعن بحملة هذا الدين أصحاب محمد) والغلو في علي وذريته بدعوى محبة أهل البيت زعموا.

ولو سألنا هذا السبئي ومن صدق بقوله: هل جاهدتهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم....؟ هل هاجرتهم معه؟ هل أنفقتم كما أنفق أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم...؟ قطعا سيكون الجواب: لا؟ إذاً:فاتقوا الله أيها الشيعة في أصحاب محمد وأزواجه، ورحم الله امرءا عرف قدر نفسه؟.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ١٠٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ١٠٠٤