تحت عنوان: فرحة عائشة لشهادة الإمام علي ع. ذكر المؤلف في ص 543 رواية أن عائشة فرحة حين سمعت باستشهاد الإمام علي رض، وأنها أنشدت شعرا في ذلك ثم بين من أين أتى بهذه الرواية؟ فإذا به يأتي بها من بني قومه (ابو فرج الأصفهاني في كتابه الأغاني) وقد بينا ترجمة هذا الأصفهاني صاحب الأغاني قبل قليل من قول الطهراني في ذريعته وبين أنه شيعي (زيدي) فلا عبرة بقوله ولا نحفل بما رواه مادام شيعيا.
قال المؤلف بعد ذلك: أيها الحاضرون وأيها العلماء!!هل بعد هذا الخبر، تصدقون توبتها؟ أم تقبلون أنها كانت خفيفة العقل، وغير رزينة ولا متوازنة في سلوكها ومعاشرتها مع آل الرسول صلى الله عليه واله.
قلت: جميع الصفات التي وصمت أم المؤمنين بها هي فيك وفي صاحبك محقق الكتاب، مضافا إليها الصفات التي وصفكم بها علي رض وكذلك الحسين وعلي بن الحسين وزينب الكبرى وزينب الصغرى رضي الله عنهم أجمعين، وقد ذكرناها في الفصل الثاني من كتابنا فارجع له ان شئت.
أما الخبر الذي دلسه من كتب قومه واستند عليه ثم أطلق لسانه القبيح وأخذ يرغي فما يبقي، ووصف أمنا بتلك الصفات والتي لو وصفنا بها أم مؤلف الكتاب ومحققه لاشتاطوا غضبا مع أن أمهات هؤلاء السبئية لا يصلن بالقدر إلى شعرة من رأس أمنا عائشة، فلوحكمنا رجلا منصفا لا دين له وقلنا أن رجلا يطعن في أمه، ويصفها بهذه الصفات، فماذا يقول عنه؟ لا شك أنه يقول أن هذا الرجل ابن حرام، وهذا هو الرد الطبيعي المتبادر للذهن، فكيف برجل يدعي الإسلام ويتهجم على أمه ويصفها بتلك الصفات الوضيعة التي يقف لها شعر رأس من في قلبه إيمان، فقبحا قبحا لأبناء المتعة ، فكل يرى الناس بعين طبعه .
أقول: خبر الاصفهاني صاحب الاغاني الذي استند عليه المؤلف واطلق العنان لسانه الوقح في التجريح بعائشة ام المؤمنين لايزن عندنا جناح بعوضة.