تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الطهراني في ذريعته تحت حرف (د): الدرة الثمين في تاريخ المدينة لابن النجار التميمي الكوفي من مشايخ أصحابنا المقدم بكثير على ابن النجار العامي المذيل لتاريخ بغداد للخطيب، و هو الذي يروي عنه السيد رضي الدين علي بن طاووس الحلي المتوفى 664 و ابن النجار التميمي هو أبو الحسين محمد بن جعفر بن محمد بن هارون بن فوقة الكوفي النحوي من مشايخ الشيخ أبي العباس النجاشي، و توفي هو في420.

قلت: أنظر أيها القاريء المنصف إلى هذا الدس الذي فاق المعقول، فلا تكاد تخلو صفحة من كتاب ليالي الكذب ولا يخلو استدلال من صاحب الكتاب ومحققه إلا وفيه دس وكذب، وقد بينا من ذلك الكثير الكثير، فهل يعقل أن مؤلف الكتاب ومحققه يجهلون كتبهم إلى هذه الدرجة!! أم أنهم يعلمون أن هذه كتبهم فيدسونها لعل أحدا لا ينتبه لهذا المكر الخبيث.

ثم لا حظوا ما ذا يفعلون؟ يضعون اسما مشابها لأسماء علماء السنة من أجل مقاصدهم الخبيثة وهي خلط الأوراق فلا يعلم من هذا المصنف هل هو شيعي أوسني، كما سموا طبريهم باسم مشابه لطبري السنة من أجل تمرير مقاصدهم بالأحتجاج بكتب السنة على السنة؟! وهذا فعل قبيح لايفعله من في قلبه ذرة من إيمان.

كذلك صرح الطهراني كما نقلت لكم قبل أسطر: بأن ابن نجار كذلك اثنين أحدهما سني والآخر شيعي؟! ومن تفحص هذا الأمر لوجد عشرات من هذه الأسماء المتشابهه والتي وضعوها عمدا من أجل هذه الغاية الدنيئة، فعندهم كذلك ابن بطة وعندنا ابن بطة بضم الباء، وعندهم السدي وعندنا السدي وابن قتيبة وعندهم الطبري ،وعندنا الطبري! وفعلهم هذا مقصود عن سبق إصرار وترصد وهكذا قاتلهم الله على هذا الفعل الذي لا يقصد به إلا التزوير والكذب في نصرة هذا المذهب المتهالك.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ١٠٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ١٠٠١