أما تاريخ اليعقوبي: للمؤرخ الرحالة أحمد بن أبي يعقوب إسحاق بن جعفر بن وهب بن واضح الكاتب العباسي المكنى بابن واضح و المعروف باليعقوبي المتوفى سنة 284 صاحب كتاب البلدان المطبوع في ليدن قبلا و في النجف سنة 1357 و تاريخه كبير في جزئين أولهما تاريخ ما قبل الإسلام و الثاني فيما بعد الإسلام إلى خلافة المعتمد العباسي سنة 252 طبع الجزءان في ليدن سنة 1883 م كما في معجم المطبوعات و فيه أن ابن واضح شيعي المذهب، و في اكتفاء القنوع أن اليعقوبي كان يميل في غرضه إلى التشيع دون السنية.الذريعة تحت حرف (ت).إذاً:، الاثنان شيعة؟.
وقد بينا بحمد الله وفضله ما صح في هذه الحادثة بأسنيد صحيحة أعرض عنها مؤلف الكتاب ومحققه خوفا منهم أن تظهر الحقيقة الناصعة، وهي أن عائشة بريئة من هذه الإفتراءات السبئية، كما هي بريئة من حادثة الإفك، ولما كان الله تعالى قد برأها من حادثة الإفك بنصوص قرآنية، فوت بها الفرصة على هؤلاء السبئي من الطعن بعرضها الطاهر، أخذوا يبحثون بأيديهم وأرجلهم في مرويات أولئك الشيعة مثل الأصفهاني والمسعودي وغيرهما الذين أصبحوا بقدرة قادر من علماء السنة!! فأخرجوا لنا تلك الروايات الهابطة والتي نسفناها بروايات معتمدة من كتب أهل السنة فلا عبرة بما قاله مؤلف الكتاب ومترجمه في هذا الشأن.
من جملة مزاعم المحقق المضحكة!! ادعائه أن عائشة رض سمحت لعبد الرحمن بن عوف أن يدفن في حجرتها مع النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبيه!! ثم أخذ يتظلم ويقول كيف يدفن عبد الرحمن بن عوف جنب رسول الله صلى الله عليه واله ويمنع الحسن رض عن ذلك؟ ثم عزا هذا القول لكتاب الدرة الثمينة في تاريخ المدينة ولم يبين لنا اسم مصنف هذا الكتاب لعلمه السابق أنه من بني جلدته فأطلقها وأخفض رأسه كعادته هو وصاحبه في التدليس والدس.