تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقفة مع معلقة طرفة بن العبد

من شعراء المعلقات طرفة بن العبد البكري، وهو أصغرهم سنًا، وقد مات صغيرًا يقال: إنه قد مات وعمره ٢٦ سنة، وله أبيات خلدها التاريخ؛ لأنها جرت مجرى الحكمة، فيقول في مطلع معلقته: لخولة أطلال ببرقة ثهمد تلوح كباقي الوشم في ظاهر اليد ومن شعره ما جرى مجرى المثل والحكمة: ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلًا ويأتيك بالأخبار من لم تزود وكذلك قوله: وظلم ذوي القربى أشد مضاضة على النفس من وقع الحسام المهند فهذا البيت صورة ناطقة لحياة اجتماعية تتكرر، أو حدث اجتماعي يتكرر على مر الدهور وكل العصور، والبيت إذا كان يلامس الواقع ويشهد له فإن الواقع والتاريخ والشواهد تبقي ذلك البيت؛ لأن الناس يستحضرون ذلك البيت عند الأحداث التي تمر بهم.

وكل من ظلم من قرابته يرد بقول طرفة: وظلم ذوي القربى أشد مضاضة على النفس من وقع الحسام المهند

لطائف المعارف · الجزء ٩ · الصفحة ٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لطائف المعارفج ٩ · ص ٤