تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأدرجت في هذا الكتاب أيضاً أكثر مصطلحات المخطوطات العربية ، أي مصطلحات النسّاخ والكتّاب ، وأكثر مصطلحات المحققين والطابعين لكتب الحديث خاصة ولغيرها عامة ، وأكثر مصطلحات الحديثيين العصرية ورموزهم ، وإن كان كثيرٌ منهم لا يتأهل أن يُعدّ في جملة المحدثين ، فإنني إنما راعيت في اختيار عنوان هذا المعجم الأصل والأغلب والأهم ، وهم المحدثون ، والمحدثون في عرف المتأخرين إنما هم صنفان من الناس : علماء الحديث ، ورواته المكثرون من روايته .

لقد كان شرطي الأول في هذا (المعجم) من حيث مضمونُه هو - كما يُرشد إليه عنوانه - أن أقتصرَ فيه على توضيح معاني مصطلحاتِ المحدثين وما جرى مجراها من غامض عباراتهم العلمية ، وغريب كلماتهم النقدية، ولطيف إشاراتهم الذكية، ولكنني رأيت أن ألحق بذلك الشرح في مواضع كثيرة من الكتاب فوائدَ وتنبيهاتٍ متعلقةً بمعاني تلك المصطلحاتِ ، أو متممةً لفهمها على أصح وجوهها وأقربِها إلى مرادِ أهلِها ، وأيضاً استطردتُ فذكرتُ في مناسبات غير قليلة جملة من القواعد والضوابط وغيرها من المسائل التي لا تدخل في باب شرح المصطلحات، ولكنها تناسبها كثيراً وتتعلق بها تعلقاً متيناً .

إن كثيراً من الألفاظ والعبارات التي ترجمت لها في هذا المعجم هي إلى أسماء مسائل وأبواب موضوعات علم الحديث أقرب منها إلى مصطلحات المحدثين ؛ ولكنني رأيت أن أذكرها محتجاً لجواز ذلك - أو متذرعاً إليه - بأمرين :

أولهما : أنه من باب ذكر الشيء لأدنى ملابسة ، كما يقولون ، ولأن عامة هذه المصطلحات والألفاظ المترجَمة هنا : بعضُها من بعض ، فلا يتيسر فهم ركن - أو شطرٍ - منها ، مثلاً ، بغياب فهم معاني بقيتها .

لسان المحدثين · الصفحة ٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لسان المحدثينص ٩٧