وكان بعض المحتاطين ربما شك في حديث واحد من أحاديث كتاب كتبه عن بعض شيوخه ، ثم ينسى ذلك الحديث فلا يقدر أن يعيّنه ، فيجعل ذلك سبباً في تركه الكتاب كله ، فلا يحدث بشيء منه ؛ جاء في (تهذيب الكمال) (20/371 وما بعدها) في ترجمة علي بن الحسن بن شقيق بن دينار : (قال أبو زكريا : وكان عالماً بابن المبارك ، قد سمع الكتب مراراً ، حدث يوماً عن ابن المبارك عن عوف عن زيد بن شراجة ، فقيل له : شراحة ، فقال : لا ، ابن شراجة ، سمعته من ابن المبارك أكثر من ثلاثين مرة ؛ قال أبو زكريا : وهو الصواب ، ابن شراجة ؛ وقال أبو عبيد الآجري : سئل أبو داود عن سفيان بن زياد ، فقال : من أصحاب ابن المبارك ، أثبت أصحاب ابن المبارك ، وبعده سليمان ، وبعده علي بن الحسن بن شقيق ؛ قال أبو داود : وسمع علي بن الحسن بن شقيق الكتب من ابن المبارك أربع عشرة مرة ؛ وقال أبو حاتم : هو أحب إلي من علي بن الحسين بن واقد ؛ وقال أبو عمار الحسين بن حريث : قلت للشقيقي : سمعت من أبي حمزة كتاب "الصلاة" ؟ قال : قد سمعت ، ولكن نهق حمارٌ يوماً فاشتبه علي حديث ، فلا أدري أي حديث هو ، فتركت الكتاب كله !!)(1).
شديد الاضطراب :
انظر (الاضطراب) و(مضطرب الحديث).
شديد الاضطراب في المسند :
أي أنه يرفع في أحيان كثيرة أحاديث موقوفة ، وانظر انظر (الاضطراب) و(مضطرب الحديث).
الشَّرْطة :
علامة من علامات الترقيم ، وتسمى أيضاً الوصلة ، وهي خط صغير هذه صورته ( - ) ؛ وتوضع في مواضع أشهرها ما يأتي :
(1) ومما جاء في تتمة ترجمته : (وقال العباس بن مصعب المروزي : كان علي بن الحسن بن شقيق جامعاً ، وكان في الزمان الأول يُعدّ من أحفظهم لكتب ابن المبارك ، وقد شارك ابن المبارك في كثير من رجاله ، مثل شريك وإبراهيم بن طهمان وقيس بن الربيع).