و[مثال] المرفوع(1) من الفعل صريحاً قوله(2) : "فعل" [أي رسولُ الله صلى الله عليه وسلم] ، أو "رأيتُه يفعل" .
قال شيخنا(3) : ولا يتأتى فعلٌ مرفوعٌ حكماً ، ومثَّله شيخ الإسلام بما تقدم عن علي في صلاة الكسوف ؛ قال شيخنا: ولا يلزم من كونه عنده عن النبي صلى الله عليه وسلم أن يكون عنده من فعله، لجواز أن يكون عنده من قوله.
و[مثال] التقرير صريحاً قول الصحابي : "فعلتُ" أو "فُعل بحضرته صلى الله عليه وسلم" .
و[مثال التقرير] حكماً حديث المغيرة السابق). انتهى كلام السيوطي، وما بين حاصرتين فأنا زدته .
وقال عبد الله بن يوسف الجديع في (تحرير علوم الحديث) (1/17-19) وهو يعرّف علم الحديث(4): (العلمُ : معرفة الشيء ؛ والحديثُ في الأصل يطلق على الجديد من الأشياء ، ويطلق على الخبر ؛ ومنه قوله تعالى ﴿ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللهِ حَدِيثاً ﴾ [ النِّساء : 87 ] ، وقوله ﴿فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ ﴾ [ سَبَأ : 19].
وفي الاصطلاحِ : ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قولٍ ، أو فعلٍ ، أو تقريرٍ ، أو صفةٍ .
فالقول : هو الألفاظُ النَّبويَّة [أو معانيها المنسوبة إلى النبي صلى الله عليه وسلم](5) .
مثلُ حديثِ معاوية من أبي سفيان ، رضي الله عنه ، قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : " من يرد الله به خيراً يفقه في الدين"(6) .
والفعل : هو التصرفات النبوية العملية .
(1) في مطبوعة (التدريب) : (فالمرفوع) فتصرفتُ فيها .
(2) أي قول الصحابي .
(3) الظاهر أنه يعني الشُّمُنّي .
(4) تنبيه: لقد فات الشيخ عبدَ الله تعريفُ علم الحديث ، وإن عرّف العلم والحديث ، وجلّ من لا يسهو.
(5) ما بين الحاصرتين زيادة مني، فلا بد من إدخال الحديث المروي بالمعنى.
(6) حديث صحيح ، متفق عليه : أخرجه البخاري ( رقم : 71 ، 2948 ، 6882 ) ومسلم ( 2 / 719 ) .