سمَّع له :
أي كتب اسمه في طبقة السماع ، وذكر سماعه فيها ، وانظر (التسميع) و(الطبقة) .
سمِعتُ :
انظر (صيغ الأداء) و (سمِع) و (السماع).
وأزيد هنا على ما تقدم هذه الفائدة :
قال العلائي في (جامع التحصيل) (ص115-116) :
(إن المتفق عليه أن الشيخ إذا لم يقصد اسماع الراوي عنه فلا يقول عنه : حدثنا ، ولا أخبرنا ، بل يقول : سمعت ، كما كان البرقاني يقول : (سمعت أبا القاسم الآبندوبي يقول) ، وسأله الخطيب عن ذلك فذكر أن الآبندوبي كان عسراً في الرواية ، وكان البرقاني يجلس بحيث لا يراه الآبندوبي ولا يعلم بحضوره ، ويسمع ما يحدث به الداخل إليه ؛ فلذلك كان يقول : سمعت ، ولا يقول : حدثنا ، لأنه لم يقصد تحديثه ، فظهر بهذا أن قول حدثنا أو أخبرنا أرفع من قول "سمعتُ")(1).
قلت : تحديث بعض الطلبة والامتناع عن تحديث آخرين حاضرين في مجلس واحد ، أو مكان واحد شيء نادر الوقوع عند المحدثين فلا يصح أن يُبنى عليه حكم ؛ نعم بعضهم يستعمل (سمعت) تدليساً فيما سمعه في المذاكرة ونحوها، فلينظر فيما قاله العلائي باعتبار مجموع استعمالاتهم لصيغة (سمعت) ، لا باعتبار العُسر الذي ذكره.
سن التحمل والأداء :
سن التحمل هي السن التي يصح فيها تحمل الطالب ، فلا يطعن في تحمله بصغره.
(1) وقصة البرقاني فيها تفصيل لم يرد في كلام العلائي فأحببت حكايتها هنا كاملة ؛ قال السمعاني في (الأنساب) (1/92) :
(قال أبو بكر البرقاني : كنت اختلف إلى أبي قاسم الآبندوبي الجرجاني مع أبي منصور الكرجي ، وكان لا يحدثنا جميعاً، وكان يُجلس أحدنا على باب داره ويدخل الآخر ويسمع منه ما أحب ، ثم إذا خرج دخل الآخر فكان سماعنا منه على هذا ، وقد كان حلف أن لا يحدث إلا واحداً واحداً ، وكان في خلقه شيء) .
وانظر ما ذكره ابن الاثير في أوائل (جامع الأصول) من قصة النسائي مع الحارث بن مسكين ، وهي شبيهة بهذه في معناها .