وقد لا يكون الكتاب ملحقاً بغيره وذيلاً له إلا في عرف طابعيه ، مثل أن يطبع كتابان يأتي أحدهما أولاً ويأتي الآخر بعده ، فيكتب عليهما : (كتاب كذا وبذيله الكتاب الفلاني) .
وقال الدكتور موفق في (توثيق النصوص) (ص227) : (يطلق الذيل في الاصطلاح ويراد به أحياناً أسفل الصفحة ، كما في ( "سنن الدارقطني" وبذيله "التعليق المغني على الدارقطني" ) .
ويُطلق الذيل أحياناً ويُطلق به تتمة ما فات المصنف ، أو ما حدث أو جاء بعده ؛ ويكون هذا على الأغلب كتاباً مستقلاً منفصلاً عن الكتاب المذيَّل عليه ؛ ومثاله "الذيل على تاريخ الخطيب" لأبي سعد السمعاني في نحو ثماني مجلدات(1) ؛ و "ذيل التقييد" لتقي الدين محمد بن أحمد الحسيني الفاسي المكي (ت832هـ) ، وهو ذيل على كتاب "التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد(2) " ، و(الذيل على رفع الإصْرِ) للإمام شمس الدين أبي الخير محمد بن عبدالرحمن السخاوي (ت 902هـ)(3) ، وغير ذلك من الذيول) ؛ انتهى .
ومن الذين ذيلوا على كتب أنفسهم الحافظ ابن حجر ذيَّل على كتابه (الدرر الكامنة في أعيان المئة التاسعة) ، وذكر في هذا الذيل ما تيسر له ذِكرُهم من أعيان المئة التاسعة .
(1) ذكر عدد مجلداته هذا الصفديُّ في (الوافي بالوفيات) (3/210) .
(2) في (توثيق النصوص) : (---- الرواة والسنن والمسانيد) .
(3) الأصل لابن حجر ، واسمه الكامل (رفع الإصر عن قضاة مصر) .