وقال المزي في (تهذيب الكمال) في جملة ما حكاه من أقوالهم في حجاج بن نصير الفساطيطي القيسي: (وقال علي بن المديني: ذهب حديثه ؛ وقال أبو حاتم : منكر الحديث ضعيف الحديث تُرك حديثه كان الناس لا يحدثون عنه ؛ وقال البخاري : يتكلمون فيه ، وقال في موضع آخر : سكتوا عنه ؛ وقال النسائي: ضعيف ؛ وقال في موضع آخر: ليس بثقة ولا يكتب حديثه) ؛ انتهى .
وقال العجلي في (معرفة الثقات) (1/287) (270) : (حجاج بن نصير الفساطيطي كان معروفاً بالحديث ، ولكنه أفسده أهل الحديث بالتلقين ، كان يلقَّن وأدخل في حديثه ما ليس منه ، فتُرك) .
وزاد ابن حجر في (تهذيب التهذيب) فيما زاده على أصله : (وقال ابن سعد: كان ضعيفاً؛ وقال الدارقطني والأزدي : ضعيف ؛ وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم ؛ وقال الآجري عن أبي داود: تركوا حديثه؛ وقال ابن قانع: ضعيف لين الحديث).
ذو مناكير :
هذه من الألفاظ الدالة على كون الراوي متروكاً ، لأنه صاحب أحاديث منكرة ، فهو كمن يقال له: (منكر الحديث).
الذيل :
ذيل الشيء في اللغة : آخره ، وذيل الثوب والإزار : ما جُرّض منه إذا أُسبِل(1) .
ويقال : ذيّل كتابَه أو كلامه : أردفه بكلام كالتتمة له .
فذيل الكتاب في عرف المؤلفين وأهل العلم : هو ما يلحق به مما هو تكميل له واستدراك عليه وهو الغالب ، أو مما ليس كذلك ولكنه يقاربه في موضوعه ، فهو مكمل له في أصول مقاصده ، لا في تفاصيلها .
ولا يشترط أن يكون الذيل من تأليف صاحب الأصل با قد يكون من تأليف غيره .
ومن أمثلة ذلك ذيول "تذكرة الحفاظ" ، للحسيني وابن فد والسيوطي ، والأصل أي التذكرة من تأليف الحافظ الذهبي ؛ وكذلك ذيل العبر لأبي زرعة العراقي ، والأصل للذهبي أيضاً .
(1) انظر (لسان العرب) مادة (ذيل) .