وقال ابن سعد في (الطبقات) (7/520) في يونس بن يزيد الأيلي : (كان حلوَ الحديث ، كثيرَه ، وليس بحجة(1) ؛ وربما جاء بالشيء المنكر(2) .
حمّالة الحطب :
استعمل ابن معين هذه الكلمة في جماعة من الضعفاء كناية عن ضعفهم وهلاكهم؛ روى ابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل) (8/479) (2196) :
(انا يعقوب بن إسحاق فيما كتب إليَّ قال نا عثمان بن سعيد(3) قال قلت ليحيى بن معين : النضر بن منصور العنزي يروي عنه ابن أبي معشر عن أبي الجنوب عن علي رضي الله عنه ؛ من هؤلاء ؟ قال : هؤلاء حمالة الحطب ؛ قال أبو محمد [هو ابن أبي حاتم] : يعنى أنهم ضعفاء).
الحمرة :
أي الحبر الأحمر .
(1) تعقبه الذهبي في (السير) (6/300) بقوله : (قلت : قد احتج به أرباب الصحاح ، أصلاً وتبعاً) ، يعني أخرجوا له في الأصول والمتابعات .
(2) تعقبه الذهبي في (السير) (6/300) بقوله: (قلت : ليس ذاك عند أكثر الحفاظ منكراً ، بل غريب) ؛ قلت : هذه فائدة ، إذ يظهر من عبارة الذهبي هذه أنه يفرق بين المنكر والغريب تفريقاً تاماً ، خلافاً لمن ادعى من المتأخرين أن المتقدمين - أو بعضهم - كانوا أحياناً يطلقون كلمة (المنكر) على الحديث الغريب ولو كان صحيحاً .
ثم إن كلمة ابن سعد هذه صحيحة في الجملة ، وقد ورد معناها عن أئمة الحديث ، ومن ذلك ما نقله المزي في (تهذيب الكمال) (32/555) عن أبي زرعة الدمشقي قال : سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل يقول : (في حديث يونس بن يزيد منكرات عن الزهري، منها عن سالم عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم : "فيما سقت السماء العشر") .
(3) انظر (تاريخه عن ابن معين) (828).