وقال جماعة آخرون : الصواب اعتبار التمييز ، فإن فهم الخطاب ورد الجواب كان مميزاً صحيح السماع وإن لم يبلغ خمساً ، وإلا فلا ، وإن كان ابن خمس فأكثر(1) .
قال الحافظ ابن كثير في (اختصار علوم الحديث) (ص108) :
(والعادة المطردة في أهل هذه الاعصار وما قبلها بمدد متطاولة : أن الصغير يكتب له حضور إلى تمام خمس سنين من عمره ، ثم بعد ذلك يسمى سماعاً----).
وقال فيه أيضاً (ص115) :
(اختلفوا في صحة سماع من ينسخ أو إسماعه ، فمنع من ذلك ابراهيم الحربي وابن عدي وأبو اسحاق الاسفرائيني . وقال(2) أبو بكر أحمد بن إسحاق الصبغي : يقول : (حضرت) ، ولا يقول : (حدثنا) ولا (أخبرنا) ؛ وجوزه موسى بن هارون الحافظ ؛ وكان ابن المبارك ينسخ وهو يقرأ ----).
الحضور :
انظر (حضر).
حفظ السنة :
أي بقاؤها بين الأمة وعدم ضياعها ، وحفظها ركن من أركان حفظ الدين ، وقد تكفل الله تعالى به ، وذلك في قوله (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ )(3) .
قال محمد بن أبي حاتم الوراق: (سمعت البخاري يقول: لا أعلم شيئاً يحتاج إليه إلا وهو في الكتاب والسنة، فقلت له: يمكن معرفة ذلك كله؟ قال: نعم). نقله الذهبي في السير (12/412).
وقال العراقي في (شرح ألفيته) (1/267): (وروينا عن سفيان قال: ما ستر الله أحداً يكذب في الحديث؛ وروينا عن عبد الرحمن بن مهدي أنه قال: لو أن رجلاً هم أن يكذب في الحديث لأسقطه الله، وروينا عن ابن المبارك قال: لو هم رجل في السحر أن يكذب في الحديث لأصبح والناس يقولون: فلان كذاب).
(1) انظر (تدريب الراوي) للسيوطي (2/5-6).
(2) وقع في نسخة خطية من مختصر ابن كثير هذا : (وكان) مكان (وقال) ، وتحتمل الصحة أيضاً .
(3) سورة الحجر (9) .