تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا مما يصدق أن يقال عنه : "رُوي من غير وجهٍ نحوه" ، وإنما استغربه أبو عيسى من هذا الوجه لتفرد عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان به ، وبيَّن بقوله ( حسن ) أنه مروىٌّ من غير وجهٍ نحوه ، وزاد ذلك إيضاحاً بقوله "وفي الباب عن جابر" .

قلت : وفى الباب كذلك "عن عبد الله بن زيد المازني ، وابن عمر ، وزيد بن ثابت ، وأبي بن كعب ، ومعاذ بن جبل ، وعائشة " .

وهذا بيان هذه الوجوه : ----) ؛ إلى آخر ما كتبه في هذا المبحث النفيس، فجزاه الله خيراً .

وقال الدكتور حمزة المليباري مجيباً من سأله عن بعض مصطلحات الترمذي في الحكم على الأحاديث، كما في (سؤالات حديثية) (ص125):

(هذه المصطلحات لا يمكن تحديد معانيها بأحوال الرواة، ولا تفسر في ضوء ما تعارف عليه المتأخرون، وإنما ينبغي تفسيرها وفق منهج الإمام الترمذي وغيره من المتقدمين.

ومن خلال تتبع أمثلة كثيرة من (السنن) تبين لي أنه رحمه الله يطلق مصطلح (حسن صحيح) على الحديث الصحيح، ومصطلح (حسن) على الحديث الذي زال عن متنه شذوذ وغرابة، إما لكونه مروياً من طرق أخرى كالشواهد، أو لعمل بعض الصحابة بمقتضاه، أو لقوله به، حتى وإن كان سنده ضعيفاً أو معلولاً بغرابته، أو بتفرده.

وفي حال كون السند غريباً قد يقول الترمذي : (حسن غريب)، أو يقول: (غريب ) فقط، دون مصطلح (حسن) .

وأما (صحيح غريب) فقد يطلقه على ما هو حسنٌ أيضاً ، وقد يكون معناه حسن صحيح، أو يكون ذلك من اختلاف النسخ .

أما إذا فسرنا هذه المصطلحات في ضوء ربطها بأحوال الرواة فإن ذلك لا يخلو من الإشكال ؛ والله أعلم). انتهى.

حسن لذاته :

انظر (حسن) .

حسن لغيره :

انظر (حسن) .

حضَرَ :

حدد جماعة من المحدثين أول زمن يصح فيه السماع للصغير بخمس سنين وعلى هذا استقر العمل بين أهل الحديث ، أو جمهورهم، فيكتبون لابن خمس فصاعداً : (سمِع) ، ويكتبون لمن لم يبلغ خمساً : (حضر) أو (أُحضر).

لسان المحدثين · الصفحة ٦٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لسان المحدثينص ٦٨٥