ثم استمر الخطيب في تفصيل آداب وشروط تصنيف الأحاديث على كلٍّ من الطريقتين المذكورتين ؛ إلى أن ذكر (2/456) الرجال الذين يعتنى بجمع حديثهم ، ثم ذكر جمع التراجم (2/459-460) ، ثم ذكر (2/460-463) جمع الأبواب فقال : (ويجمعون أبواباً يفردونها عن الكتب الطوال المصفنة في الأحكام ، وعن مسانيد الصحابة أيضاً ، فمنها باب رؤية الله عز وجل في الآخرة ، وباب الشفاعة ، وباب المسح على الخفين ، وباب النية في العبادات ، وباب رفع اليدين في الصلاة ، وباب القراءة وراء الإمام ، وباب إفراد الإقامة ، ---- ، وطرق قول النبي صلى الله عليه وسلم "من كذب عليَّ" ، و "إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً" ، و "أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام" ، و "إذا اقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة" ، و "نضر الله من سمع منا حديثاً فبلغه" ، و "إن أهل الدرجات" ، و "طلب العلم فريضة" ، و "من سئل عن علم فكتمه" ، و "الأحاديث المسلسلات" ؛ ويجب أن يقدم من هذه الجموع كلها النية----) .
وقال الحافظ العراقي في ألفيته (2/248) :
وَجَمَعُوْا أبواباً اوْ شُيُوخاً اوْ ... تَرَاجِماً أَوْ طُرُقاً وَقَدْ رَأَوْا
كَراهَةَ الْجَمْعِ لِذِي تَقْصِيْرِ ... كَذَاكَ الاخْرَاجُ بِلاَ تَحْرِيْرِ
ثم قال في (شرح ألفيته) (2/248) في شرح البيت الأول :
(وممَّا جَرَتْ عادةُ أهلِ الحديثِ أنْ يخصُّوهُ بالجمعِ والتأليفِ : الأبوابُ ، والشُّيُوخُ ، والتَّرَاجمُ ، والطُّرقُ .
فأمَّا جمعُ الأبوابِ ، فَهُوَ إفرادُ بابٍ واحدٍ بالتَّصنيفِ ، ككتابِ