( 5 )
بيان وجوب ضبط شكل الكلمات الاصطلاحية
ينبغي البحث عن الضبط الصحيح للكلمة الاصطلاحية ؛ قال السخاوي في ( فتح المغيث ) (2/128-129) : ( وكذا ينبغي تأمل الصيغ فرب صيغة يختلف الأمر فيها بالنظر إلى اختلاف ضبطها ، كقولهم "فلان مودٍ" ، فإنها اختُلف في ضبطها فمنهم من يخففها ، أي هالك ، قال في "الصحاح" : "أودى فلان أي هلك ، فهو مودٍ" ؛ ومنهم من يشددها مع الهمزة ، أي حَسَن الأداء ؛ أفاده شيخي في ترجمة سعد بن سعيد الأنصاري من "مختصر التهذيب"(1) نقلاً عن أبي الحسن ابن القطان الفاسي ، وكذا أثبت الوجهين كذلك في ضبطها ابن دقيق العيد ؛ وأفاد شيخنا أيضاً أن شيخه الشارح(2) كان يقول في قول أبي حاتم "هو على يدي عدل" أنها من ألفاظ التوثيق ، وكان ينطق بها هكذا - بكسر الدال الأولى - بحيث تكون اللفظة للواحد ، وبرفع اللام وتنوينها ؛ قال شيخنا : كنت أظن أن ذلك كذلك ، إلى أن ظهر لي أنها عند أبي حاتم من ألفاظ التجريح ---- ) .
وانظر (مؤدّي) و (على يدي عدل) .
( 6 )
بيان وجوب تدبر صيغة المصطلح
يجب تدبر الصيغة جيداً ؛ فكثيراً ما يكون الفرق بين العبارتين دقيقاً خفياً لا يفطن له كثير من أهل هذا العلم فضلاً عن المشاركين فيه ؛ فإليك مثالاً على هذه القضية الفرق بين ( ليس بالقوي ) و ( ليس بقوي ) .
قال الذهبي في ( الموقظة ) ( ص83 ) : ( وبالاستقراء إذا قال أبو حاتم : ( ليس بالقوي ) ، يريد بها أن هذا الشيخ لم يبلغ درجة القوي الثبت ، والبخاري قد يطلق على الشيخ ( ليس بالقوي ) ويريد انه ضعيف ) .
(1) هذا في (تهذيب التهذيب) (3/471).
(2) يعني الحافظ العراقي ، وعبر بـ"الشارح" ، لأنه شارح ألفية نفسه ، قبل السخاوي ، أو شارح (مقدمة ابن الصلاح) في (التقييد والإيضاح) ، ويظهر أنه كان الأحسن أن يعبر السخاوي هنا في شرح (ألفية العراقي) بكلمة (الناظم) ونحوها .