تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا هو الأصل في استعمالهم هاتين العبارتين ، ولكن كان بعض القدماء من النقاد يقول مثلاً : (زيد يُعتبر حديثه) أو يقول : (يُعتبر بحديثه) ، وهو يريد أنه يُنظر في أحاديثه ليُعرف الأصل في أحكامها ، أي الأصل في مرتبتها، وكذلك يقال: (كتبت أحاديث فلان الكذاب لأعتبر بها) ، أو نحو هذه العبارة ، وقائلها يريد بذلك الاستعانة بها في دراسته لأحاديث الرواة من أقران ذلك الراوي وتلامذته وغيرهم ، والكشف عن أحوالهم ، ولا سيما أهل السرقة والتخليط منهم ؛ ويقال أيضاً (فلان لا يعتبر بحديثه) أي لقلته أو لأن الرواة عنه كلهم ضعفاء أو لأن شيوخه كذلك ، قال ابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل) (4/361) (1584) : (شهاب ، روى عن عمرو بن مرة ، روى عنه شعبة ، سمعت أبي يقول ذلك ؛ وسألته عنه فقال : إنما روى حديثاً واحداً ما يعتبر به) ، أي لا يكفي لمعرفة حال راويه شهاب(1) .

وانظر (ضعيف يعتبر به) .

(1) ولكن قال ابن أبي حاتم عقب ذلك أي في الترجمة نفسها : (سئل أبي عن شهاب الذي روى عن عمرو بن مرة فقال : شيخ يرضاه شعبة بروايته عنه يحتاج أن يُسأل عنه) .

لسان المحدثين · الصفحة ١٦١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لسان المحدثينص ١٦١٥