تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومما يدل على أنه لا يصح عن البخاري نقلُه اتهامَ إسماعيلَ بن شروس بالوضع مقرّاً له : أنَّ ابن شروس هذا قد وثقه الحافظُ ابنُ حبان في (الثقات) وهو كثير المتابعة للبخاري ولم يذكره في (المجروحين) له ، وابنُ شاهين إذ ذكره في (ثقاته) أيضاً ، ولم يذكره في (ضعفائه) ؛ وأكثر من ذلك أنه وثقه إمام علم العلل وشيخ البخاري المقدم عنده في هذه الصناعة ، الإمامُ علي بن المديني(1) ؛ ومثل ذلك - أو أكثر منه - أنه وثقه مرتين إمام الجرح والتعديل يحيى بن معين كما نقله عنه وأقره عليه الخطيب في (موضح أوهام الجمع والتفريق)(2) ، هذا فضلاً عما تقدم من أن المحفوظ عن البخاري في نقله عن معمر هو كلمة (يثبج) وليس كلمة (يضع) ، ومعنياهما متغايران كما تقدم ، وصورتاهما متقاربتان بل تحتملان - عند عدم تجويد الخط - التصحيفَ ، أي من إحداهما إلى الأخرى .

وأيضاً ابن أبي حاتم ترجم إسماعيل هذا في كتابه (الجرح والتعديل) (2/177) ولم يذكر فيه جرحاً البتة ، لا تلك العبارة المنسوبة إلى معمر ولا غيرها .

(1) كما في (تاريخ أسماء الثقات ممن نُقل عنهم العلم) لابن شاهين (ص10) .

(2) أخرج الخطيب في (موضح أوهام الجمع والتفريق) (1/235) : (الوهم العاشر) يعني من أوهام يحيى بن معين رحمه الله عن علي بن الحسين بن حبان قال : وجدت في كتاب أبي بخط يده : قال أبو زكريا [هو يحيى بن معين] : (إسماعيل بن أبي سعيد شيخ صنعاني حدث عنه معمر في حرمة الزرع وإسماعيل بن شروس أبو المقدام ثقتان جميعاً) ؛ ثم قال الخيطب مبيناً وجه توهيمه ابن معين : (وإسماعيل بن شروس هو إسماعيل بن أبي سعيد ليس بغيره ----) .

لسان المحدثين · الصفحة ١٥٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لسان المحدثينص ١٥٨٩