وقال ابن حجر في (الإصابة) (1/27) في ترجمة (أبي بن كعب) رضي الله عنه : (قال الواقدي : وهو أول من كتب للنبي صلى الله عليه وسلم ؛ وأول من كتب في آخر الكتاب : وكتب فلان بن فلان)
وقال بعض الفضلاء على بعض الشبكات الإلكترونية : (أما كلمة : وكتب فأصلها بيان الذي كتب هذا الشيء بيده سواء كان من تأليفه أو من تأليف غيره وعهد له بالكتابة فتقول : وكتب فلان ، أي هذا هو الموضوع وقد كتبه بيده فلان .
وقد ورد في السنة شيء من هذا حين يكتب الكاتب للنبي صلى الله عليه وسلم كتاباً لقوم بصلح أو نحوه ، يكتب في آخره : وكتب فلان .
وجرت العادة بعد ذلك في كتّاب الدواوين ليعلم المسؤول عن الكتابة هل صحف أو حرف او أخطأ .. الخ [!!].
وكل من كتب بيده شيئاً يحسن أن يقول بعده : وكتب فلان ليعرف أن هذا خطه أو نسخه ، فلو كان هناك خطأ أو نحوه لم يتحمل غيره مسئوليته ، وفي حالة الكتابة باليد فيعرف خطه تمييزاً له عن خط المملي أو غيره .
ومن الأحاديث التي ورد فيها لفظ ( وكتب) حديث أبي داود في صلح النبي [صلى الله عليه وسلم ] مع أهل سبأ كتبه له خالد بن العاص ؛ وهو من حديث عامر بن شهر في كتاب الخراج ، وفي آخره : "فقيل لعك - وهو من سادة سبأ - : انطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فخذ منه الأمان على قريتك ومالك ، فقدم ، فكتب له رسول الله صلى الله عليه وسلم : بسم الله الرحمن الرحيم ، من محمد رسول الله لعك ذي خيوان إن كان صادقاً في أرضه وماله ورقيقه فله الأمان وذمة الله وذمة محمد رسول الله ؛ وكتب خالد بن سعيد بن العاص").
ثم سأله سائل قائلاً : (والذي فهمته من الرد انه يمكن للكاتب ان يذيل كتابته بعبارة (كتبه فلان) ، أو (كتب فلان) ، أو (وكتب فلان) ، أو (وكتبه فلان) ، وأن الأمر فيه سعة) ؛ فقال في جوابه : (نعم الأمر فيه سعة ، لكن الواو تأتي في حالة ما إذا كان الكاتب غير المملي أو صاحب الكلام ضرورة ، فكأن التقدير : أملاه فلان وكتب فلان ، أو صنف فلان وكتب فلان) .
انتهى كلام الفاضل المشار إليه ويؤخذ عليه أشياء يُعلم بعضها مما تقدم نقلُه عن "صبح الأعشى" .