(ليس له أن يزيد في نسب من فوق شيخه من رجال الإسناد على ما ذكره شيخه مدرِجاً عليه ، من غير فصل مميِّز ، فإن أتى بفصل جاز، مثل أن يقول : "هو ابنُ فلان الفلاني" ، أو : "يعني ابن فلان" ، ونحو ذلك .
وذكر الحافظ الإمام أبو بكر البرقاني رحمه الله في كتاب "اللقط" له بإسناده عن علي بن المديني قال: إذا حدثك الرجل فقال: حدثنا فلان ، ولم ينسبه ، فأحببت أن تنسبه فقل : "حدثنا فلان أن فلان بن فلان حدثه " ؛ والله أعلم .
وأما إذا كان شيخه قد ذكر نسب شيخه أو صفته في أول كتاب أو جزء ، عند أول حديث منه ، واقتصر فيما بعده من الأحاديث على ذكر اسم الشيخ أو بعض نسبه ، مثاله : أن أروي جزءاً عن الفراوي فأقول في أوله : "أخبرنا أبو بكر منصور بن عبد المنعم بن عبد الله الفراوي قال أخبرنا فلان" ، وأقول في باقي أحاديثه : "أخبرنا منصور" ، "أخبرنا منصور" ، فهل يجوز لمن سمع ذلك الجزء مني أن يروي عني الأحاديث التي بعد الحديث الأول متفرقة ويقول في كل واحد منها : "أخبرنا فلان قال أخبرنا أبو بكر منصور بن عبد المنعم بن عبد الله الفراوي قال أخبرنا فلان" وإن لم أذكر له ذلك في كل واحد منها ، اعتماداً على ذكري له أولاً ؟ فهذا قد حكى الخطيب الحافظ(1) عن أكثر أهل االعلم أنهم أجازوه ، وعن بعضهم أن الأولى أن يقول : "يعني ابن فلان" ؛ وروى بإسناده عن أحمد بن حنبل رضي الله عنه أنه كان إذا جاء اسم الرجل غير منسوب قال : "يعني ابن فلان" .
(1) الكفاية (ص215) .