تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نور الدين :

هذا لقب لجماعة من متأخري المحدثين والعلماء ، وكذلك (شمس الدين) ، (شهاب الدين) ، (فخر الدين) ، (نصر الدين) ، (ناصر الدين) ، (علم الدين) (أمين الدين) (محيي الدين) ، ونحوها كثير ؛ وقد قال الشيخ العلامة بكر أبو زيد في (تسمية المولود) (ص34-36 طبعة دار ابن الجوزي - القاهرة) في مثاني الأصل التاسع - وهو فصل في بيان الأسماء المكروهة - ما يلي :

(وتُكره التسمية بكل اسم مضاف ، من اسم أو مصدر أو صفة مشبهة مضافة إلى لفظ (الدين) ولفظ (الإسلام) ، مثل : نور الدين، ضياء الدين، سيف الإسلام، نور الإسلام ... ؛ وذلك لعظيم منزلة هذين اللفظين (الدين) و (الإسلام)(1)، فالإضافة إليهما على وجه التسمية فيها دعوى فجة تُطلُّ على الكذب ؛ ولهذا نص بعض العلماء على التحريم(2)، والأكثر على الكراهية، لأن منها ما يوهم معانيَ غير صحيحة مما لا يجوز إطلاقه، وكانت في أول حدوثها ألقاباً زائدة عن الاسم ، ثم استعملت أسماءً.

وقد يكون الاسم من هذه الأسماء منهياً عنه من جهتين مثل : شهاب الدين ، فإن الشهاب الشعلة من النار، ثم إضافة ذلك إلى الدين ؛ وقد بلغ الحال في إندونيسيا التسمية بنحو : ذهَب الدين، وماسِ الدين!.

وكان النووي - رحمه الله تعالى - يكره تلقيبه بمحيي الدين، وشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى يكره تلقيبه بتقي الدين، ويقول " لكن أهلي لقبوني بذلك فاشتهر"(3).

وقد بينت ذلك في "معجم المناهي" و "تغريب الألقاب".

(1) - " تحفة المودود " ( ص136 ) ، " السلسلة الصحيحة " ( رقم 216 ) ، " تغريب الألقاب العلمية ".

(2) - انظر : " شرح ابن علان للأذكار " ( 6/130).

(3) - ومن هذا ما يذكر من كراهة التكني بـ ( أبي عيسى ) ، فانظر : " الحطة " ( ص453) لصديق حسن خان ، وتعلق محققه عليه.

لسان المحدثين · الصفحة ١٥٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لسان المحدثينص ١٥٣٥