تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نقد المتن :

شغَّب بعض أعداء الحق من متأخري الكفار ومن تبعهم بأن علماء الحديث ينظرون في نقدهم إلى السند دون المتن ، أو يقصرون جداً في نقد المتن ، وهذه فرية منهم ظاهرة البطلان ومستمسك لهم عروته ساقطة ؛ وقد رد عليهم جماعة من العلماء ، منهم العلامة المعلمي في مواضع من (الأنوار الكاشفة) ، فقد قال (ص263-264) : (من تتبع كتب تواريخ رجال الحديث وتراجمهم وكتب العلل وجد كثيراً من الأحاديث يطلق الأئمة عليها : "حديث منكر . باطل . شبه الموضوع . موضوع" ؛ وكثيراً ما يقولون في الراوي : "يحدث بالمناكير . صاحب مناكير . عنده مناكير . منكر الحديث" ؛ ومن أنعم النظر وجد أكثر ذلك من جهة المعنى ؛ ولما كان الأئمة قد راعوا في توثيق الرواة النظر في أحاديثهم والطعن فيمن جاء بمنكر : صار الغالب أن لا يوجد حديث منكر إلا وفي سنده مجروح، أو خلل ؛ فلذلك صاروا إذا استنكروا الحديث نظروا في سنده فوجدوا ما يبين وهنه ، فيذكرونه ؛ وكثيراً ما يستغنون بذلك عن التصريح بحال المتن ؛ انظر "موضوعات ابن الحوزي" وتدبر تجده إنما يعمد إلى المتون التي يرى فيها ما ينكره ، ولكنه قلما يصرح بذلك ، بل يكتفي غالباً بالطعن في السند ؛ وكذلك كتب العلل وما يُعَلّ من الأحاديث في التراجم تجد غالب ذلك مما يُنكَر متنُه، ولكن الأئمة يستغنون عن بيان ذلك بقولهم : "منكر" أو نحوه ، أو الكلام في الراوي ، أو التنبيه على خلل من السند ، كقولهم : "فلان لم يلق فلاناً . لم يسمع منه . لم يذكر سماعاً . اضطرب فيه . لم يتابع عليه . خالفه غيره . يروي هذا موقوفاً وهو أصح" ، ونحو ذلك ) .

النُّقَط :

جمع نقطة .

لسان المحدثين · الصفحة ١٥٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لسان المحدثينص ١٥٣٣