هذا وقد سُميت طائفة من كتب الحديث وأقراصها الليزرية باسم الموسوعة، وكلمة موسوعة لَفْظَةٌ مُوَلَّدَةٌ خطأً !
قال العلامة بكر بن عبدالله أبو زيد في (فقه النوازل) (1/104-105) في بحث (المواضعة في الاصلاح) في الهامش: (معلمة : هذا هو اللفظ الذي يعين المراد منه بوضوح وسلامة مبنى ؛ وقد لهج المعاصرون بلفظ موسوعة ، وهو اصطلاح قريب العهد في صدر القرن الثالث عشر؛ وقد وقع ذلك في قصة لطيفة على لسان أحد الأعجمين ، كما في مجلة الأزهر (لواء الإسلام 26/1158) بعنوان (الأدب والعلوم) ؛ ومما جاء فيه ما نصه : (لطاش كبرى زاده كتاب باسم (موضوعات العلوم) ، ولما كانت إحدى مكتبات القسطنطينية تدون فهرساً لمحتوياتها أملى أحد موظفي المكتبة بلفظ (موسوعات العلوم) ، لأن الأعاجم يلفظون الضاد بقريب من لفظ الظاء ؛ فسمع الكاتب الضاد سيناً ، فكتب اسم الكتاب (موسوعات العلوم) ؛ وسمع ... إبراهيم اليازجي صاحب مجلة (الضياء) باسم هذا الكتاب وموضوعه فخُيِّل إليه أن كلمة (موسوعات) تؤدي معنى (دائرة معارف) فأعلن ذلك في مجلته ؛ وأخذ به أحمد زكي باشا وغيره ، فشاعت كلمة موسوعة وموسوعات لهذا النوع من الكتب ، وهي تسمية مبنية على الخطأ كما رأيت ؛ وكان العلامة أحمد تيمور باشا ، والكرملي ، وغيرهما ، يرون تسمية دائرة المعارف باسم : مَعْلَمة ، لأنه أصح وأرشق وأدل على المراد منه ؛ انتهى) .
موضوع :
الحديث الموضوع هو المختلق المصنوع ؛ وهذه اللفظة مأخوذة من وضع الشيء أي حطه ، سمي الموضوع بذلك لانحطاط رتبته دائماً بحيث لا ينجبر أصلاً ؛ ولا يشترط في وصف الحديث بأنه موضوع أن يكون فيه راوٍ وضاع ؛ انظر (باطل) .
وأما أبو محمد ابن حزم فقال في (إحكام الأحكام) (1/127) : ( وكذلك نقطع ونبتّ بأن كل خبر لم يأت قط إلا مرسلاً ، أو لم يروه قط إلا مجهول ، أو مجرح ثابت الجرحة ، فإنه خبر باطل بلا شك ! موضوع لم يقله رسول الله صلى الله عليه وسلم !! ).