تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا محل نظر وتأمل ؛ والحق الذي جزم به أبو حاتم الرازي وغيره من الأئمة أن مرسله كمرسل غيره وأن قولهم ﴿مراسيل الصحابة - رضي الله تعالى عنهم - مقبولة بالاتفاق إلا عند بعض من شذ﴾، إنما يعنون بذلك من أمكنه التحمل والسماع؛ أما من لا يمكنه ذلك فحكم حديثه حكم غيره من المخضرمين الذين لم يسمعوا من النبي صلى الله عليه وسلم ؛ والله أعلم ).

المرسل الخفي :

انظر (المرسل) و(تدليس الإسناد) .

مرّض القول فيه :

هذه من عبارات ابن حبان رحمه الله ، وربما وردت في كلام غيره من النقاد ، وكنت أظن أن ابن حبان يريد بها تساهل الناقد في نقد الراوي وإلانة القول فيه ، ولكن تبين لي بعدُ أنه لا يمكن القطع بصحة هذا التفسير ، بل الأقرب أن يكون مراده هو عدم تحقيق الحكم على الراوي ، ومخالفة القول الأصح فيه ، سواء كان ذلك بتساهل أو اعتدال أو تشدد؛ فمعنى هذه العبارة يقربُ ولو أحياناً من معنى العبارة التالية لها ، وهي (مرَّضَ في أمره)؛ وهذه بعض استعمالات ابن حبان لكلمة (مرَّض القولَ فيه) :

قال في (الثقات) (6/131-132) (7039) في ترجمة (جعفر بن محمد بن علي بن الحسين) : (يروي عن أبيه ، وكان من سادات أهل البيت فقهاً وعلماً وفضلاً ----؛ وإنما مرَّض القولَ فيه من مرَّض من أئمتنا لما رأوا في حديثه من رواية أولاده(1) ؛ وقد اعتبرت حديثه من [حديث] الثقات عنه ---- فرأيت أحاديث مستقيمة ليس فيها شيء يخالف حديث الأثبات ، ورأيت في رواية ولده عنه أشياء ليست من حديثه ولا من حديث أبيه ولا من حديث جده ؛ ومن المحال أن يلزق به ما جنت يدا غيره).

وقال في (المجروحين) (2/57) في عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل : (وكان ممن يخطئ ويَهِمُ كثيراً ، على صِدْقٍ فيه ؛ والذي أميل إليه فيه ترْكُ ما خالف الثقات من الأخبار والاحتجاج بما وافق الثقات من الآثار ؛ وقد مرَّض الشيخان القولَ فيه : أحمد ويحيى .

(1) أي من المناكير .

لسان المحدثين · الصفحة ١٣٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لسان المحدثينص ١٣٩١