وأبو حاتم يستعمل التعبير بكلمة (محله محل فلان) أو (محله محل الفلانيين) ونحو ذلك ؛ قال ابنه في (الجرح والتعديل) (2/97-98) : (إبراهيم بن خالد أبو ثور الكلبي : روى عن ابن عيينة وأبي معاوية ووكيع وإسماعيل بن علية ، يعد في البغداديين ، سمعت أبي وأبا زرعة يقولان ذلك ؛ سمعت أبي يقول : أبو ثور رجل يتكلم بالرأي يخطىء ويصيب ، وليس محله محل المتسعين في الحديث ، قد كتبت عنه) .
يعني أن دائرته في الحديث غير متسعة وكذلك علمه فيه وعمله به ؛ وإن كان من أهل الرواية في الجملة ؛ وتعقب الذهبي أبا حاتم في هذا الوصف في (الميزان) ؛ وقد تصحفت كلمة (المتسعين) في بعض الكتب إلى (المستمعين) .
وقال ابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل) (7/222) في ترجمة (محمد بن جحادة الأودي الكوفي) : (سألت أبي عن محمد بن جحادة فقال : ثقة صدوق محله محل عمرو بن قيس الملائي وأبي خالد الدالاني وزيد بن أبي أنيسة ) .
وقال (9/85) في الهيثم بن عدي : (سألت أبي عنه فقال : متروك الحديث محله محل الواقدي ) .
محله محل فلان :
انظر (محله محل الاعراب) .
المحو :
قال الصولي في (أدب الكتّاب) (ص126-127) : (يقال: محوت الكتابَ أمحوه محواً ، بالواو ، فإذا أمرت من هذا قلت : اُمحُ ؛ وحُكي محيت أمحي محياً ---- ؛ فإذا أمرت من هذا قلت: اِمحِ(1) ، والواو أفصح ، وبها نزل القرآن : "يمحو الله ما يشاء ويثبت" .
والمحو في اللغة : تعفيه الأثر حتى لا يُرى .
حدثنا محمد بن الحسن البلعي، قال: حدثنا أبو حاتم قال: قيل للأصمعي: لم سمت العرب الشمال محوة? قال: لأنها تمحو السحاب ولا يرى شخصه ) ؛ انتهى .
(1) ورد في المطبوعة بضم الحاء ، وهو خطأ مطبعي .