وقال الصنعاني في (توضيح الأفكار) (1/163) : (والمثل ما يساويه في لفظه أو معناه والنحو ما يقاربه في معناه) .
مثله لا يُسأل عنه :
انظر (لا يُسأل عنه) .
المجلد :
كلمة مجلَّد : اسم مفعول مشتق من الجلد ، الذي هو غشاء جسد الحيوان .
فأصل هذه التسمية آتٍ من كون الكتاب ملفوفاً بالجلد الذي يلتصق به بقوة ، لصيانته والحفاظ عليه ، قال الزمخشري في (أساس البلاغة) تحت مادة (ج ل د) (1/230) : (وجلَّدَ الكتابَ : ألبسه الجلدَ) .
ويقال في هذا النوع من الكتب : "مجلد" و "مجلدةٌ" أيضاً .
قال الدكتور موفق بن عبدالله في (توثيق النصوص) (ص230) : (يُطلق المحدثون لفظ مجلد أحياناً ، ويريدون به إما المعنى اللغوي ، أو أنَّ المصنف الواحد قد قُسِّم إلى عدة مجلدات ) ؛ انتهى .
وليس للمجلد عدد ثابت من الأوراق ، بل المجلدات متفاوتة في ذلك بلا شك .
قال ابن خلكان في (وفيات الأعيان) (6/184) : (وحكي عن أبي حمدون الطيب بن إسماعيل قال : شهدت ابن أبي العتاهية وقد كتب عن أبي محمد اليزيدي قريباً من ألف جلد عن أبي عمرو بن العلاء خاصة ؛ ويكون ذلك عشرة آلاف ورقة لأن تقدير الجلد عشر ورقات) .
قال عبدالسلام هارون في (تحقيق النصوص ونشرها) (ص24-25): (ومما يعنينا تسجيلُه أيضاً ما ذُكر في تقدير المجلد قديماً ) ، ثم نقل هذا الكلام(1) ، ثم قال عقبه : (فكأن المجلد أُطلق قديماً على ما يسمى بالكراسة ، التي هي إلى وقتنا هذا تقدر بعشر ورقات ) .
وقال الدكتور موفق بن عبدالله في (توثيق النصوص) (ص230-231) في بيان عدد أوراق المجلد : (قد يقسّم المحدثون الكتاب الواحد إلى عدة مجلدات حديثية .
فمنهم من جعل المجلدةَ الواحدةَ عشرَ ورقات ؛ ومنهم من جعل المجلدةَ عشرة أجزاء حديثية ، عدد أوراق الجزء منها عشرون ورقة(2) .
(1) ولكن فيه (مجلد) مكان (جلد) في الموضعين .
(2) كما في تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر ، انظر ترجمة عثمان بن عفان ، المقدمة (صفحة ج) .