ليس عليه قياس :
هذه عبارة تجريح قالها الإمام أحمد في يحيى بن عبدالحميد الحماني؛ قال الخطيب في (تاريخ بغداد) (16/259 طبعة د. بشار) في ترجمة الحماني : (أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي أخبرنا محمد بن عبد الله بن خلف الدقاق حدثنا عمر بن محمد الجوهري حدثنا أبو بكر الأثرم قال : قلت لأبي عبد الله : ما تقول في ابن الحماني؟ فقال : ليس هو واحد ولا اثنين ولا ثلاثة ولا أربعة يحكون عنه ؛ ثم قال : الأمر فيه أعظم من ذاك ؛ وحمل عليه حملاً شديداً في أمر الحديث.
أخبرنا بُشْرَى بنُ عبد الله الرومي أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان حدثنا محمد بن جعفر الراشدي حدثنا أبو بكر الأثرم قال : قال أبو عبد الله : الحديث الذي كان أبو الهيثم يرويه عن سفيان بن حسين عن يعلى بن مسلم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن أُبَيّ ? للذين يؤلون من نسائهم? [البقرة 226] رأيته في كتب عبد الله بن موسى؟ فقلت : لا ؛ فقال : قد رواه يحيى بن إسماعيل ذاك الواسطي عن عباد عن(1) سفيان بن حسين ليس فيه أبي ، أوقفه على ابن عباس ؛ قلت لأبي عبد الله : فإن ابن الحماني يرويه ؛ فنفض يدَه نفضةً شديدة ، ثم قال : ابن الحماني الآن ليس عليه قياس ، أمر ذاك عظيم ، أو كما قال ؛ إلا أنه قال : ابن الحماني الآن ليس عليه قياس ؛ ثم قال : سبحان الذي يستر من يشاء ؛ ورأيتُه شديدَ الغيظ عليه).
ليس في الدنيا مبتدع إلا وهو يبغض أهل الحديث :
كان حب أهل الحديث وبغضهم - وما زالا كذلك - محنة للناس ، يتبين بهما السني من البدعي ؛ فقد أخرج الخطيب في (شرف أصحاب الحديث) (ص73) عن أحمد بن سنان القطان قال : (ليس في الدنيا مبتدع إلا وهو يُبغض أهلَ الحديث ، فإذا ابتدع الرجلُ نُزِعَ حلاوةُ الحديث من قلبه) .
(1) تصحفت في بعض النسخ إلى (وعن) .