لا يكتبُ حديثُه :
أي أن حديثه لا ينتفع به في احتجاج ولا استشهاد ، فلا معنى لكتابته ، وإن كان بعض الأئمة النقاد يكتبون أحاديث بعض المتروكين ليحفظوها ويعتبروا بها مرويات أقرانهم وغيرهم ، وقال أبو بكر الأثرم كما في ترجمة يحيى بن معين من (تهذيب الكمال) (31/557) : (رأى أحمدُ بنُ حنبل يحيى بن مَعِين بصنعاء في زاويةٍ وهو يكتب صَحِيفة مَعْمَر عن أَبان عن أنس، فإذا اطّلَع عليه إنسانٌ كَتَمَهُ؛ فقال له أحمد : تكتب صحيفةَ مَعْمَر عن أبان عن أنس وتعلم أنها موضوعة؟ فلو قال لك قائل : أنت تتكلّم في أَبان ثم تكتب حديثَهُ على الوجه؟! فقال : رَحمك الله يا أبا عبد الله ، أكتبُ هذه الصّحيفة عن عبد الرزاق عن مَعْمَر على الوجه فأحفظها كُلّها، وأعلمُ أنها موضوعة ، حتى لا يجيء إنسانٌ بعده فيجعل أبان ثابتاً ويرويها عن مَعْمَر، عن ثابت، عن أنس، فأقول له : كذبت إنما هو عن مَعْمَر، عن أَبان لا عن ثابت).
وقال أحمد بن عليّ الأبّار(1) : قال يحيى بن مَعِين : كتبنا عن الكَذّابين وسَجَرنا به التّنّور، وأخرجنا به خُبزاً نَضِجاً ) .
لا ينبغي أن يُروى عنه :
هذه من الألفاظ الدالة على كون الراوي مستحقاً للترك .
لا ينبغي أن يروى عنه ولا كرامة :
تقال مثل هذه العبارة في حق المتروك الوضاع ، أو المتروك الداعي إلى بدعته ، أو المتروك الفاسق الفاجر المجاهر .
لا يوثق به :
هذه من الألفاظ الدالة على كون الراوي متروكاً ، ففيها إشارة إلى اتهامه .
لازَمَ فلاناً :
انظر (الملازمة) .
اللحن في الحديث :
اللحن هو الخطأ في القول ، وأكثر ما يطلقونه على ما خالف قواعد النحو والصرف .
(1) كما في (تهذيب الكمال) (31/557) .