وقال يعقوب بن شيبة : « قلت ليحيى بن معين : متى يكون الرجل معروفاً ؟ إذا روى عنه كم ؟ قال : إذا روى عن الرجل مثل ابن سيرين والشعبي وهؤلاء أهل العلم فهو غير مجهول. قلت : فإذا روى عن الرجل مثل سماك بن حرب وأبي اسحاق ؟ قال : هؤلاء يروون عن مجهولين ».
نقله ابن رجب في شرح العلل (1/377) وقال : « وهذا تفصيل حسن وهو يخالف اطلاق محمد بن يحيى الذهلي الذي تبعه عليه المتأخرون أنه لا يخرج الرجل من الجهالة إلا برواية رجلين فصاعداً عنه » .
تنبيه : ورد في فهرس (بيان الوهم والإيهام) لابن القطان (6/ ) في حق زفر بن وثيمة هذه العبارة (مجهول الحال ---- ، فإنه لا يُعرف بأكثر من رواية الشعبي عنه وروايته هو عن حكيم) خطأ والصواب (الشعيثي) بدل (الشعبي) كما في (3/344) منه .
النَّسائي صاحب السنن
قال الدكتور حاتم العوني في خاتمة تحقيقه كتاب (تسمية مشايخ النسائي) (ص127-129) ما نصه :
(كان النسائي شديد الانتقاء لشيوخه، عظيم التحري فيمن يروي عنه؛ واتضح ذلك على أجلى وجه في هذا البحث، كما سألخصه في الإحصائية التالية :
الذين ضعفهم النسائي من شيوخه سبعة فقط : ثلاثة في تسمية مشايخه ---، وأربعة في الملحق الأول----، بل هؤلاء السبعة يخرج منهم خمسة، الراجح في شأنهم - حسب إجتهاد الحافظ ابن حجر في التقريب - أنهم في مراتب الاحتجاج---.