تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونحو هذا قول المحدث (شيوخي كلهم ثقات) أو (شيوخ فلان كلهم ثقات) فلا يلزم من هذا أن كل واحد منهم بحيث يستحق أن يقال له بمفرده على الاطلاق (هو ثقة)؛ وانما ذكروا الرجل في جملة من أطلقوا عليهم (ثقات) فاللازم أنه ثقة في الجملة أي له حظ من الثقة.

وقد تقدم في القواعد أنهم ربما يتجوزون في كلمة (ثقة) فيطلقونها على من هو صالح في دينه وإن كان ضعيف الحديث أو نحو ذلك.

وهكذا قد يذكرون الرجل في جملة من أطلقوا أنهم ضعفاء وإنما اللازم أن له حظاً من الضعف كما تجدهم يذكرون في كتب الضعفاء كثيراً من الثقات الذين تكلم فيهم أيسر كلام ».

5- اذا صرح الراوي بأنه لا يروي إلا عن ثقة فإن هذا القول منه يحمل على الأعم الأغلب فإنه قد يروي أحياناً عن بعض من يحتاج إلى الرواية عنه من الضعفاء(1)

(1) جاء في شرح علل الترمذي لابن رجب (1/385) : « قال [احمد] في رواية اسحاق بن ابراهيم بن هانئ : قد يحتاج الرجل يحدث عن الضعيف مثل عمرو بن مرزوق وعمرو بن حكام ومحمد بن معاوية وعلي بن الجعد واسحاق بن اسرائيل ولا يعجبني ان يحدث عن بعضهم؛ وقال في روايته ايضا وقد سأله : ترى أن نكتب الحديث المنكر ؟ قال : المنكر ابدا منكر، قيل له : فالضعفاء ؟ قال : قد يُحتاج اليهم في وقت، كأنه لم ير بالكتابة عنهم بأساً ».

وقال المعلمي في التنكيل (2/155) : « 000 لأن المحدث قد يمتنع عن الرواية عن شيخ ثم يضطر إلى بعض حديثه ».

لسان المحدثين · الصفحة ١١٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لسان المحدثينص ١١٩٦