تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال (2/158) (1968) : (وَسَأَلْتُ أَبِي عَنْ حَدِيثٍ ؛ رَوَاهُ أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عِيسَى الْحَنَفِيِّ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : بَيَّنَّا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِالْمَدِينَةِ إِذَا قَالَ : اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ، جَاءَ نَصْرُ اللهِ ، وَجَاءَ الْفَتْحُ ، وَجَاءَ أَهْلُ الْيَمَنِ قَوْمٌ نَقِيَّةٌ قُلُوبُهُمْ لَيِّنَةٌ طاعتهم ، الإِيمَانُ يَمَانٌ ، وَالْفِقْهُ يَمَانٌ ، وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَّةٌ.

قَالَ أَبِي : هَذَا حَدِيث باطل ، ليس له أصل ، الزهري عَنْ أَبِي حَازِم لا يجيء.

وَسُئِلَ أَبُو زُرْعَةَ ، عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ ، فَقَالَ : هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ ، وَأَبُو حَازِمٍ لا أَظُنُّهُ الْمَدِينِيَّ).

لا يُحتج به :

هذه اللفظة من ألفاظ التجريح ، وهي تطلق على كل من لا يحتج به ، سواء كان صالحاً للاستشهاد أم لا ؛ ولكن من تحرى دقة التعبير من النقاد فإنه يطلقها غالباً على من يُستشهد به ولكنه ليس ممن يحتج به ؛ فهي إذن من الكلمات التي تتسع لأكثر من معنى ، وكان من شأن كثير من النقاد في كثير من الأحيان أن يؤثروا في عباراتهم مثل هذه الكلمات المرنة العريضة المعنى على ما ليس كذلك من الكلمات ، لأن اللفظة كلما كانت أعم كان مجال الكلام أوسع ، وكان المتكلم عن المعاني الحرجة والمسالك الضيقة أبعد ؛ وإنما كان ذلك منهم جرياً على طريقتهم في عدم الهجوم على ما لا يعلمونه وعدم الجزم بما لا يتحققونه ، ووقوفاً منهم عند حدود معرفتهم ونهايات اطلاعهم ، وهذا من كمال علمهم وتثبتهم واحتياطهم ووفرة انصافهم ، رحمهم الله(1) .

وانظر (حجة) و (لا يحتجون بحديثه) و (يكتب حديثه) و (يكتب حديثه ولا يحتج به) و (يحتج به) .

(1) وتقدم مزيد من البسط في هذه المسألة في قواعد فهم المصطلحات.

لسان المحدثين · الصفحة ١١٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لسان المحدثينص ١١٩٠