( 4 )
بيان أقسام مصطلحات المحدثين من جهة الإفراد والتركيب ، في صيغتها
هي قسمان:
قسم قوامه كلمة واحدة ، مثل كلمة (ثقة) أو (مضطرب).
وقسم مؤلف من أكثر من كلمة؛ وهذا ثلاثة أنواع :
الأول : له معنى واحد ، وكأنه كلمة واحدة ، مثل (لا بأس به)، و (يروي المناكير).
الثاني : له معنى متردد بين معنيين ، أو متوسط بينهما، أو يؤكد أحدهما الآخر، مثل (ضعيف منكر الحديث) ، و (ثقة صدوق)، و (ثقة يحتج به).
الثالث: له معنيان منفصلان ، مثل (صحيح موقوف) ، وهذا التعبير هو في الحقيقة مصطلحان منفصلان، وليس مصطلحاً واحداً.
( 5 )
بيان أقسام مصطلحات المحدثين من جهة كثرة تداولها وقلته
قال عبد الله بن يوسف الجديع في (تحرير علوم الحديث) (1/567-568) في أول مبحث أسماه (تفسير عبارات الجرح والتعديل): (ولم أقصد إلى حصر ألفاظ الجرح والتعديل ، فهذا مما لا يتحمله هذا المقام ، ولم أر تتبع ذلك استقصاء مما له كبير فائدة ، وذلك أن منها ما يندر استعماله ، بل فيها ما لم يستعمل إلا في الراوي الواحد ، ومنها الشائع المنتشر ، وهذا غالبه بين في دلالته اللغوية ، فالأصل أن تلك الألفاظ موضوعة على دلالاتها في كلام العرب ----).
وللدكتور الفاضل سعدي الهاشمي كِتابان في جمع الألفاظ النادرة والقليلة الاستعمال ، أحدهما في ( ألفاظ التوثيق والتعديل ) ، والثاني في ( ألفاظ التجريح ) .
وأنا أرى أن الكلمة التي وردت مرة واحدة على لسان أحد المحدثين لا تستحق أن تُعدَّ في جملة اصطلاحاتهم ، إذ ليست مصطلحاً، على التحقيق، ولكنها تستحق أن تُلحق بمصطلحاتهم أو تدرج في جملتها ، أو في الأقل تُشرح معها؛ وأما كونها مصطلحاً فلا ، لأن المرة الواحدة لا تكفي لتسميتها مصطلحاً؛ وإنما هي عبارة غريبة أو طريفة ، أو إشارة لطيفة جرت على لسان أحدهم؛ والله أعلم.