تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1- أن البزار روى حديثاً عن عمر من طريق المنهال بن بحر عن هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر ثم قال : "وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عمر إلا من هذا الوجه وحديث المنهال بن بحر عن هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر إنما يرويه الحفاظ الثقات عن هشام عن يحيى عن زيد بن أسلم عن عمر مرسلاً، وإنما يعرف هذا الحديث من حديث محمد بن أبي حميد ومحمد رجل من أهل المدينة، ليس بقوي، قد حدث عنه جماعة ثقات واحتملوا حديثه" .

قال مقيده عفا الله عنه : فهذا البزار ينفي علمه بوجود وجهٍ غير ما ذكره لهذا الحديث عن عمر ثم هو يثبت طريقين آخرين عنه، وإنما لم يعتبر الطريق الأول لأنه منقطع، فإن زيد ابن أسلم لم يسمع من عمر، ولم يعتبر الثاني لأنه غير صالحٍ، فهو ينفي وجود طريق متصل صالح في الظاهر غير الذي ذكره، ومع ذلك فهو يضعف ذلك الطريق الذي ذكره، ويخطيء راويه المنهال بأمرين؛ الأول : أن الحفاظ يروونه عن يحيى مرسلاً، والثاني : أن الحديث إنما يعرف متصلاً من رواية رجل من طبقة يحيى بن أبي كثير، أعني محمد بن أبي حميد، وقد استغرب الحديث عليه، ومحمد بن أبي حميد ضعيف ، وشهرة الحديث عن ضعيف، وغرابته عن ثقة أو إمام كيحيى من القرائن القوية على عدم صحته عن ذلك الثقة، ولذلك أعله العقيلي بما أعله به البزار فقال : "وهذا الحديث إنما يعرف بمحمد بن أبي حميد عن زيد بن أسلم وليس بمحفوظ من حديث يحيى بن أبي كثير ولا يتابع منهالاً عليه أحد" .

لسان المحدثين · الصفحة ١١٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لسان المحدثينص ١١٦٤