تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ـ[العناية المهلكة بنسخ المخطوط ما رأيكم بها]ـ

الإغراق في جمع نسخ الكتاب الواحد، نتكلم عنها في نقاط

أ- إذا كان للكتاب نسخ جيدة معتمدة يركن إليها في إخراج الكتاب، فلا معنى لانتظار نسخ أخرى لا قيمة لها، أو لايعرف تأريخ نسخها أو لا ميزة لها.

ب- إذا كان للكتاب نسخ جيدة، وهناك نسخ جيدة - أيضا- فينبغي له جلبها، فلعلها أجود من نسخه، أو فيها زيادات أو تصويبات أو نحو ذلك، لكن لو تعذر الحصول عليها وكان الكتاب مهما أو لم يطبع من قبل؛ فلا ينبغي ترك طبعه بحجة انتظار نسخ أخرى.

ج- يحلو للبعض أن يستكثر من النسخ عند التحقيق، سواء كان لها قيمة أو لم يكن، ثم يملأ هوامش الكتاب باختلافات النساخ، كما هو دأب المستشرقين، فيتضاعف حجم الكتاب، بلا فائدة تذكر، والأمثلة كثيرة، كما في تحقيق السعوي (للتدمرية)، وكتاب (اليواقيت والدرر والدرر- للمناوي- طبعة الرشد الثانية) وغيرها.

د- لكن إذا كان الكتاب ناقصا، وله نسخة تامة، فلا ينبغي إخراجه إلا إذا وجدت حتى لو طال انتظارها، كما هو الحال في كتاب (الطب النبوي) لأبي نعيم، فنسخته المعروفة في الاسكريال ناقصة، وله نسخة تامة في تركيا، أعرف أحد طلبة العلم قد انتهى من تحقيق الكتاب من عدة سنوات لكنه لم يخرجه انتظارا لهذه النسخة.

لقاءات ملتقى أهل الحديث بالعلماء · الجزء ٧ · الصفحة ٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لقاءات ملتقى أهل الحديث بالعلماءج ٧ · ص ٢١