تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ـ[سؤال حول عذر التأويل .. نرى أن هناك من يقع في بدعة وأحيانًا تكون مكفرة ونرى أن العلماء يعذرونه بالتأويل .. وأحيانًا لا يعذرونه .. كيف نفرق بين التأويل المقبول والمردود؟ وهل يُعذر المتلبس بالشرك الأكبر بالتأويل؟]ـ

لابد عند الحكم على الشخص المعين الذي صدر منه خطأ من مراعاة ضابطين:

الضابط الأول: أن الإثم الواقع على المخالف ليس على رتبة واحدة، بل هو يختلف حسب مرتبة المخالفة، ودرجة دليلها، وأثرها، وحال المخالف.

والواجب حينئذ: النظر في المخالفة بحسب هذه الاعتبارات ثم الحكم على صاحبها على قدر المخالفة.

الضابط الثاني: أن الحكم على الشخص المعين يتوقف على توفر شروط وانتفاء موانع، وهي ثلاثة:

المانع الأول: الإكراه، فيشترط - في الحكم على المعين - أن يقع الفعل عن إرادة واختيار.

والدليل على ذلك: قوله تعالى: ﴿من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان﴾ وقوله ﷺ: (رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه).

المانع الثاني: الجهل، فيشترط - في الحكم على المعين - إقامة الحجة عليه حتى يعرف أن فعله هذا مخالف للدليل الصحيح.

والدليل على ذلك: قوله تعالى: ﴿وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا﴾.

لقاءات ملتقى أهل الحديث بالعلماء · الجزء ١٥ · الصفحة ٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لقاءات ملتقى أهل الحديث بالعلماءج ١٥ · ص ٧٠