تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ـ[أرغب من فضيلتِه أن يوضحَ لنا بإسهابٍ ما يرجُحُ عنده في مسألةِ اقتضاءِ النهيِ الفسادَ وجزاكم الله خيرًا]ـ

الذي عليه سلف الأمة أن النهي يقتضي الفساد، لا فرق في ذلك بين العبادات والمعاملات والعقود، ولا بين ما نُهي عنه لذاته أو لغيره، إذ كل نهيٍ للفساد، وهذا مذهب الصحابة والتابعين لهم بإحسان وأئمة المسلمين.

ومن الأدلة على ذلك:

أولًا: قول النبي ﷺ: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد»؛ يعني: مردود كأنه لم يوجد.

ثانيًا: أن الصحابة استدلوا على فساد العقود بالنهي عنها، وهذا أمر مشتهر بينهم من غير نكير فكان إجماعًا.

ثالثًا: أن المنهي عنه مفسدته راجحة، وإن كان فيه مصلحة فمصلحته مرجوحة بمفسدته، فما نَهَى الله عنه وحرمه إنما أراد منع وقوع الفساد ودفعه؛ لأن الله إنما ينهى عما لا يحبه، والله لا يحب الفساد، فعُلم أن المنهي عنه فاسد ليس بصالح.

وكون النهي يقتضي الفساد مشروط بأن يتجرد النهي عن القرائن، أما مع وجود القرائن فيختلف الحال؛ إذ يقتضي النهي هاهنا ما دلت عليه القرينة، لذا فإن النهي إذا تجرد عن القرائن أفاد التحريم والفساد معًا في آن واحد

ـ[يقول الأصوليون: الحكم يدور مع علته، ثم يقولون في موضع آخر: الأحكام معلقة بأسبابها لا بالحكمة منها، فما وجه الجمع بينهما؟ أفيدونا جزاكم الله خيرا]ـ

يطلق السبب عند الأصوليين على العلة؛ فإن السبب اسم من أسماء العلة.

ـ[تكلم بعض العلماء عن مبطلات الصلاة فقال: ترك ركن أو شرط عمدًا، والسؤال ما صحة وضع هذا القيد " عمدًا " أي: هل ترك الركن والشرط جهلًا أو نسيانًا لا يبطل الصلاة؟]ـ

العمد لا يتحقق مع الجهل أو النسيان.

لقاءات ملتقى أهل الحديث بالعلماء · الجزء ١٥ · الصفحة ٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لقاءات ملتقى أهل الحديث بالعلماءج ١٥ · ص ٤٣