• أن الأصل في أمر الله لنبيه ﷺ ونهيه له العموم، فإن الأمة تشاركه ما لم يثبت الاختصاص، ولا يقال: إن هذا الأمر خاص به ﷺ أو هو قضية عين لا عموم لها
• أن الأصل في أفعاله ﷺ العموم؛ فإن الأمة تتأسى بأفعاله إلا ما خصه الدليل، ولا يقال: إن فعله ﷺ قضية عين لا عموم لها.
• أن الأصل في أمره ﷺ أو إقراره أو نهيه لواحد من أمته عموم هذا الحكم لجميع الأمة، ولا يصح أن يقال: إن هذا الحكم مختص بصاحب الواقعة دون غيره؛ بناء على أن ذلك من قضايا الأعيان، وذلك لما عُلم من عموم هذه الشريعة لعامة المكلفين وأنهم يدخلون تحت أحكامها على السواء.
• أن قضايا الأعيان قد تستثنى من قاعدة القياس فلا يقاس غيرها عليها، وذلك متى ثبت كون المعنى خاصا والعلة قاصرة على محلها.
• أن قضايا الأعيان قد ترد بلفظ عام ظاهره العموم، فيتعين حينئذ حمله على الخصوص ويبطل به العموم.
وبعد فإن مسألة قضايا الأعيان جديرة ببحث يستجمع أحوالها ويكشف ضوابطها، ويجلي حقيقتها وأثرها. والله المستعان.