تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ـ[عندي مخطوط لابن الجزري رحمه الله، أخذتُه من بعض المشايخ الكرام، ومكتوب عليه أنه اختصار لتاريخ الإسلام للذهبي، لكن بالمقارنة بينه وبين بعض تراجم كتاب الذهبي وجدتُ فيه زيادات كثيرة على الأصل في مواضع كثيرة جدًا، وفي بعضها اختصار للأصل، والسياق غير مستقيم في مواضع أخرى؟ فهل عندكم خبر حوله؟ وكيف نتصرف في مثله إذا أردنا إخراجه؟ علمًا بأنها نسخة وحيدة؟]ـ

يستحسن الوقوف على هذا المخطوط حتى يكون الحكم عليه بصورة صحيحة ودقيقة، والحافظ الذهبي قد ذَيَّل على «تاريخ الإسلام» الذي وصل به إلى سنة ٧٠٠هـ = إلى غاية سنة ٧٤٠ هـ، وقد أسقط فيه كثيرًا من الأعلام الذين ترجم لهم في «تاريخ الإسلام»، وقد نشر مازن باوزير كتابًا باسم «ذيل تاريخ الإسلام» للذهبي، وكتب على عنوان الغلاف: يضم هذا الذيل تراجم ... (٧٠١ - ٧٥٠هـ)! علمًا أن الذهبي توفي ٧٤٨هـ. إضافة إلى ذلك فقد أشار أ. د بشار عواد العبيدي الحميري إلى أن المطبوع في «دول الإسلام» في حيدر آباد عام ١٣٣٧هـ يشمل الأصل والذيل وهو ما لم ينتبه إليه ناشرو الكتاب بله طبعة القاهرة (١٩٧٤) فيها إلى

سنة ٧٤٤هـ، ولعل هذه السنوات الأربع زيادات من بعض النساخ أو غيرهم، وقد مر بنا أن - والكلام لـ أ. بشار - أن السخاوي أكمل الذيل ابتداء من سنة ٧٤١ هـ، مما يدل على وقوف الذهبي في الذيل عند سنة ٧٤٠هـ. انتهى، ص ١٦٩ - ١٧٠ «الذهبي ومنهجه في كتابه تاريخ الإسلام»، ولم يذكر الجزري، فلعله لم يقف عليه، ولا يبعد أن يكون الجزري قام باختصار «تاريخ الإسلام»، وأضاف إليه تراجم من مصادر أخرى، وهذا شأن المختصرين والمستدركين، والله اعلم.

ـ[رابعًا: ما هو المصدر الوفير لمعرفة روايات الكتب الستة، وبيان اختلافاتها؟]ـ

المصدر الأساسي في معرفة روايات الكتب الستة هو كتاب «التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد» للحافظ أبي بكر محمد بن عبد الغني الحنبلي البغدادي (ت٦٢٩هـ)، وهو ديوان عظيم حافل بروايات الكتب الستة وغيرها، وينص على ما فات من سماع لطائفة في الرواة، ويعتبر هذا الكتاب مفخرة لأهل السنة في حفظ تراث النبوة وطرق وصولها إلى مصنفيها، مع تتبع المختص بنسخ الدواوين الستة وغيرها في بيان النسخة المعتمدة الصالحة.

لقاءات ملتقى أهل الحديث بالعلماء · الجزء ١٤ · الصفحة ٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لقاءات ملتقى أهل الحديث بالعلماءج ١٤ · ص ٧