السؤال الخامس والسبعون: ما صحة الحديث : من وصل صفاً وصله الله ومن قطع صفاً قطعه الله ؟
الجواب : رواه أحمد في مسنده وأبو داود في سننه والنسائي والبيهقي في الكبرى وغيرهم من حديث عن كثير بن مرة عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من وصل صفا وصله الله تبارك وتعالى ومن قطع صفا قطعه الله .
ورواه أبو داود وعنه البيهقي من طريق الليث بن سعد عن معاوية بن صالح عن أبي الزاهرية عن كثير به مرسلاً .…
وهو الصواب .…
السؤال السادس والسبعون: نجد كثيراً من الزيادات التي أعلّها الأئمة النقاد يصححها كثير من المعاصرين بحجة أن فلانا ثقة وزيادة الثقة مقبولة ، فهل هذا الإعتراض يكفي لرد تعليل النقاد لهذه الزيادة خاصة إذا علمنا أن الناقد الذي أعل هذه الزيادة هو نفسه الذي وثّق الراوي أي أننا نعترض عليه بشيء يعلمه أصلا ؟
الجواب : هو اختلاف في أصول النقد، فزيادة الثقة لا تجري عند الحفاظ الكبار النقاد من المتقدمين على قاعدة معينة، وإنما ينقدونه بحسب القرائن المحتفة بها والتي تنقدح في أذهانهم من طول الممارسة .
ولمّا قننت القواعد الاصطلاحية ظنها البعض مسلمة، فحكموها وقضوا بها على كلام النقاد المتقدمين، ونسو أن هذه القواعد ما أخذت إلا من كلامهم ونقدهم .
وأما الاعتبار بظواهر الأسانيد وعدم النظر في القرائن فهذا ما جرى عليه عامة المتأخرين في نقدهم، وعليه جرى أهل الفقه والأصول .
وعلى هذا جرى ابن حزم وابن القطان الفاسي وعامة المتأخرين قال ابن حزم في الأحكام : ( فصل في زيادة العدل : ( وإذا روى العدل زيادة على ما روى غيره ، فسواء انفرد بها ، أو شاركه فيها غيره مثله ، أو دونه ، أو فوقه ، فالأخذ بتلك الزيادة فرض ) انتهى