ومن أراد ضابطاً للقرائن يسير عليه، فهو يقع مما يفرّ منه، ولذا أصبح النقد والتعليل الصحيح عزيز، وهو بساط طوي عن جل من انبرى للنقد والتعليل من أهل العصر .
السؤال السابع والخمسون : صح في الخبر أن الشياطين تصفد، ومع هذا نرى الوسوسة ومداخل الشيطان فما الجواب؟
الجواب : سئل الإمام أحمد عن هذا في بعض مسائله فقال: هكذا جاء الحديث .
وقد لا تظهر الحكمة من النص في كل حال .
والذي يظهر والله أعلم أن ما يجده الإنسان من الرغبة في الإثم وفعل المنكر في رمضان مع أن الشياطين مصفدة هو مما بقي فيه من وسوسة وترغيب الشيطان، فقد يكثر شيطان من شياطين الإنس على أحد الناس بالتسويل بفعل الشر، ثم يفارقه، فيقع المسوّل له في الإثم بعد فراقه بأيام بسبب تلك البذرة التي غرسها الشيطان الإنسي في نفسه، وهكذا مع شياطين الجن، والله أعلم .
السؤال الثامن والخمسون: ما صحة حديث" من فطر صائماً فله مثل أجره ؟…
الجواب : روى أحمد في مسنده والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن حبان من حديث عطاء عن زيد بن خالد الجهني قال : قال صلى الله عليه وسلم :( مَن فطَّر صائماً كان له مثل أجره غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيء )
وعطاء هو ابن أبي رباح ولم يسمع من زيد قاله علي بن المديني .
ورواه العقيلي في الضعفاء من حديث الحسن بن رشيد عن بن جريج عن عطاء عن أبن عباس عن النبي عليه السلام قال: من فطر صائما فله مثل أجره.
وهو خطأ، والصحيح أنه عن زيد، وسلك فيه الحسن المجرة.
قال العقيلي: لا يتابع الحسن على هذا .
ورواه العقيلي أيضاً من حديث ابن جريج عن صالح مولى التوأمة عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من فطر صائما أطعمه وسقاه وكان له مثل أجره.
وصالح فيه ضعف، وقد اختلط بآخره .
ورواه العقيلي من حديث إياس بن إياس، عن سعيد بن المسيب عن سلمان الفارسي بنحوه مرفوعا .
وإياس لا تعرف حاله .