تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم من بلغ وهو جاهل بحكم الصيام

سائلة تقول: امرأة أتاها الحيض وهي في الثانية عشرة من عمرها ولم تصم؛ لأنها تظن أنها لا تكلف إلا ببلوغ الخامسة عشرة، وكان أبوها يضربها على ذلك ويقول: لا تصومي حتى تبلغي الخامسة عشرة، والآن سمعت أن التكليف يبدأ من الحيض فماذا عليها؟

إذا كانت هذه البنت التي بلغت الحيض في الثانية عشرة من عمرها ولكنها لم تصم حتى أتمت خمس عشرة سنة بناءً على أنها تعتقد أن الصوم لا يلزمها إلا إذا بلغت خمس عشرة سنة، وبناءً على أن أباها كان يضربها إذا صامت، فنقول: إذا كانت في ذلك الوقت تعتقد أن الصوم واجب عليها فإنه يلزمها القضاء؛ لأن ضرب والدها على ترك الصوم لا يؤدي إلى سقوطه عنها، وأما إذا كانت لا تدري كالذي ينشأ في البادية بعيدًا عن المدن، بعيدًا عن العلماء فليس عليه قضاء.

والضابط في هذه المسألة وغيرها: أن الجاهل جهلًا يُعْذَر فيه لا تَلْزَمه الشرائع كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: إن الشرائع لا تَلْزَم قبل العلم، واستشهد لذلك بأحاديث وردت عن النبي ﷺ، وقوله: إن الشرائع لا تَلْزَم قبل العلم صحيح.

لقاء الباب المفتوح · الجزء ٢ · الصفحة ٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لقاء الباب المفتوحج ٢ · ص ٥