" كذبت كذبت كذبت، ما يستطيع ذلك، ولا أنت معه "
وخطب الحجاج الناس يوم الجمعة، فأطال حتى كاد يذهب وقت الصلاة، فقام ابن عمر فقال:
" ايها الناس قوموا إلى صلاتكم "
فقام الناس، فنزل الحجاج فصلى، فلما انصرف قال لابن عمر:
" ما حملك على ذلك"
فقال:
" إنما نجيء للصلاة فصل الصلاة لوقتها، ثم بقبق بعد ذلك ما شئت من بقبقة"
كما أنكر ابن عمر على الحجّاج تهاونه في إشاعة حمل السلاح في مكة وتركه لرجال جيشه يضايقون به المسلمين ويعرضون حياتهم بذلك للخطر.
وجاء في كتاب الدكتور الصلابي القيم (الدولة الأموية) ما يلي ـ بتصرف ـ:
"ومن ابرز ما يميز منهج ابن عمر في التعامل مع الفتن ما يلي:
1ـ تجنب القتال والحرص على حقن دماء المسلمين.
2ـ الحث على السمع والطاعة للإمام القائم ونهيه عن إثارة الفتنة وتفريق الكلمة.
3ـ استجابته لكل من دعاه إلى خير وتعاونه مع أطراف الخلاف فيما يخدم المصلحة.
ورد أنه كان لا يأتي أميراً ـ في زمان الفتنة ـ إلا صلى خلفه وأدى إليه زكاة ماله وقيل له أتصلي مع هؤلاء ومع هؤلاء وبعضهم يقتل بعضنا؟ فقال: من قال حي على الصلاة أجبته، ومن قال حي على الفلاح أجبته، ومن قال حي على أخيك المسلم وأخذ ماله قلت لا.
4ـ إن ابن عمر رضي الله عنه لم يدعوا إلى وجوب الخضوع المطلق للسلطان
أو جواز البيعة القهرية.
وعلى ذلك فإن نظرة ابن عمر تقوم على أن الطاعة للخليفة الشرعي، الذي بويع بالإجماع أو اتفاق الأغلبية، واجبة ما لم يؤمر بمعصية، فإن ظلم أو جار فلا