تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر البيهقي عن أبي العالية البراء أن عبد الله بن الزبير وعبد الله بن صفوان رضي الله عنهما كانا ذات يوم قاعدين في الحِجْر، فمرَّ بهما ابن عمر رضي الله عنهما وهو يطوف بالبيت. فقال أحدهما لصاحبه:

" أتراه بقي أحد خيراً من هذا؟ "

ثم قال لرجل:

" ادعه لنا إذا قضى طوافه"

فلما قضى طوافه وصلَّى ركعتين أتاه رسولهما فقال:

" هذا عبد الله بن الزبير وعبد الله بن صفوان يدعوانك"

فجاء إليهما، فقال عبد الله بن صفوان:

" يا أبا عبد الرحمن ما يمنعك أن تبايع أمير المؤمين؟ ـ يعني ابن الزبير ـ فقد بايع هل أهل العروض وأهل العراق وعامة أهل الشام .. ؟ "

فقال: "والله لا أبايعكم وأنتم واضعوا سيوفكم على عواتقكم تَصَبَّبَ أيديكم من دماء المسلمين"

و قيل لا بن عمر رضي الله عنهما: لو أقمت للناس أمرهم، فإن الناس قد رَضوا بك كلهم .. ! "

فقال لهم:

"أرأيتم إن خالف رجل بالمشرق؟ "

قالوا:

" إن خالف رجل قتل، وما قتل رجل في صلاح الأمة؟ "

فقال:

" والله ما أحب لو أن أمة محمد صلى الله عليه وسلم أخذت بقائمة رمح وأخذت بزجه فقُتل رجل من المسلمين ولي الدنيا وما فيها "

وعن نافع قال:

لمحات عابرة من حياة العبادلة · الصفحة ٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لمحات عابرة من حياة العبادلةص ٩٣