تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقيه رجل يوما فقال له:

" ما أحد شر لأمة محمد منك .. ! "

قال ابن عمر:

" ولم .. ؟ فوالله ما سفكت دماءهم، ولا فرقت جماعتهم، ولا شققت عصاهم؟ "

قال الرجل: إنك لو شئت ما اختلف فيك إثنان"

قال ابن عمر:

" ما أحب أنها أتتني، ورجل يقول: لا، وآخر يقول: نعم."

قال ابن عمر رضي الله عنه:

" جاءني رجل في خلافة عثمان فإذا هو يأمرني أن أعتب على عثمان، فلما قضى كلامه قلت له: إنا كنا نقول ورسول الله صلى الله عليه وسلم حي: أفضل أمة محمد بعده: أبو بكر وعمر ثم عثمان، وإنا والله ما نعلم عثمان قتل نفساً بغير حق، وجاء من الكبائر شيئاً، ولكنه هذا المال، أن أعطاكموه رضيتم وإن أعطاه قرابته سخطتم. إنما تريدون أن تكونوا كفارس والروم، لا يتركون أميراً إلا قتلوه"

وروى سالم بن عبد الله بن عمر أن أباه قال:

" لقد عتبوا على عثمان أشياء لو فعلها عمر ما عتبوا عليه."

ولقد عثمان منحه ثقته فكان يستشيره إبان محنته مع الغوغاء، فحين دخل عليه ابن عمر قال له عثمان:

" أنظر ما يقول هؤلاء يقولون: اخلع نفسك أو نقتلك."

قال له ابن عمر:

" أمخلد أنت في الدنيا؟ "

قال: لا.

قال: هل يزيدون على أن يقتلونك؟

قال: لا.

لمحات عابرة من حياة العبادلة · الصفحة ٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لمحات عابرة من حياة العبادلةص ٨٨